السبت ، 9 ذو الحجة ، 1445

السبت ، 9 ذو الحجة ، 1445

بين مماطلة العدوان واقتدار يمن الإيمان.. رواتب اليمنيين حق انتزاعه مشروع بالأفواه في المفاوضات أو بالفوهات والمسيّرات

تقارير

تستمر قوى العدوان في مراوغاتها بشأن المرتبات، ومن المؤكد أن يقوم بعرقلة صرف المرتبات هو العدو الأمريكي، من أجل ذلك قررت القوات المسلحة اليمنية حماية ثرواتها حتى تكون عائداتها لصالح صرف المرتبات، وتمكنت من ذلك بفعل ضربات مسددة استهدفت ناقلات النفط التي تأتي لسرقة الثروة النفطية.

بين المراوغة في المفاوضات والتهرب من صرف الرواتب وفك الحصار والمماطلة في حقوق الشعب اليمني المنهوبة وثرواته المسلوبة التي يقف خلفها الشيطان الأكبر الذي تتكشف صورته القبيحة في حقول النفط والغاز وهو يأخذ كل سفينة غصبا، بيد أن هذه المهزلة لم تدوم مع امتلاك القوة والحق فمن استطاع خرق السفن التي جاءت لنهب الثروات اليمنية ليس لتنجو، وإنما على شاكلة التحذير، وهو القادر بالله على حرقها وحرق موانئ عواصم العدوان إن امتنعت عن الخنوع لمطالب اليمنيين المحقة.

 

أرقام مرعبة

منذ 8 سنوات وقوى العدوان وعلى رأسها أمريكا تسرق ثروات اليمن النفطية والغازية، وشهد قطاع النفط خلال فترة العدوان خسائر كبيرة، ليفقد بذلك جزءاً كبيراً من الموارد التي تدر على الخزينة مليارات الدولارات، في الوقت الذي يسعى فيه المرتزقة ورعاتهم لمفاقمة معاناة اليمنيين، بحرمانهم من رواتبهم، والحرب على اقتصادهم وعملتهم بصورة باتت مفضوحة لدى كل اليمنيين.

السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي أوضح في كلمته بالذكرى السابعة للصمود الوطني أن العائدات المالية المنهوبة من عائدات النفط الخام المنتج خلال الفترة من أبريل 2015م، إلى مارس 2020م، بلغت 129 مليون برميل، بقيمة تقديرية تبلغ سبعة مليارات دولار، أي أكثر من أربعة ترليون ريال.

تشير الإحصائيات إلى أن ما تم نهبه بشكل مباشر يربو عن 8 ترليون و 650 ملياراً، ولليمنيين أن يعرفوا أن منشأة بلحاف في شبوة خلال ست سنوات من العدوان فقط، جنى منها الأعداء ومرتزقتهم ما يزيد عما يقدر بـ 19 ترليون ريال.

أما إجمالي ما نهبه العدوان ومرتزقته من عائدات النفط والغاز خلال فترة الهدنة (2 إبريل - 2 أكتوبر 2022م) فقد كشفت وزارة النفط والمعادن أن إجمالي الكميات المنهوبة من الثروات النفطية خلال فترة الهدنة بلغت 9.9 مليون برميل، بقيمة 1.1 مليار دولار، فيما بلغ إجمالي العائدات التي تم نهبها من مبيعات الغاز المنزلي خلال أشهر الهدنة 114.6 مليار ريال، ليصبح الإجمالي 776.4 مليار ريال، كانت تكفي لصرف رواتب موظفي الدولة لأكثر من 11 شهراً.

 

الثروات للمرتبات

كانت القيادة واضحة في موقفها بشأن الملف الإنساني وفي مقدمتها صرف الرواتب، حيث أكد قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي على هذا الحق في كلمته بالذكرى السنوية للشهيد القائد 1444هـ بقوله: "لا نقبل بحرمان شعبنا من ثرواته الوطنية في الاستحقاقات المتعلقة بالمرتبات والخدمات العامة، هي ثروةٌ لشعبنا من حقه أن يحصل على هذه الثروة، يمكن أن ينفد الوقت، ويمكن أن نعود إلى خيارات ضاغطة للحصول على هذا الحق من أجل شعبنا العزيز".

المجلس السياسي الأعلى يجدد التأكيد باستمرار على موقف اليمن الثابت تجاه السلام المشرف الذي يحمي سيادة واستقلال اليمن ويحافظ على وحدته، مرحبا بكل الخطوات الجادة في هذا السياق.

ويشير إلى أن الحرص على تحقيق السلام في اليمن ينبغي أن يتجسد من خلال الاستجابة لحقوق المواطنين، وفي مقدمتها صرف المرتبات لكل موظفي الدولة، وفتح جميع المطارات والموانئ اليمنية، ورفع جميع القيود عن الواردات وعلى رأسها المشتقات والمواد الغذائية والدواء عبر جميع الموانئ والمطارات وفي مقدمها ميناء الحديدة ومطار صنعاء الدولي.

 

ممنوع النهب

منذ بداية العدوان على اليمن  وتحالف العدوان ينهب الثروات النفطية وعائداتها في ظل الصمت دولي في الوقت الذي يعاني المواطن من الظروف المعيشية الصعبة مما دفع حكومة الإنقاذ والقوات المسلحة إلى وضع حد لمسلسل نهب النفط والغاز عبر عملية منع نهب النفط من ميناء الضبة في حضرموت.

من أجل ذلك كان لابد على القيادتين الثورية والسياسية من اتخاذ القرار الأنجح والفعال لحماية حقوق الشعب اليمني وقطع اليد التي ستمتد لنهب حقوقه وثرواته، وكان القرار ناجحًا بكل المقاييس، وهو قرار سبقه مخاطبة للشركات النفطية الأجنبية العاملة في المناطق المحتلة، لإيقاف أنشطتها ورفع يدها عن ثروات اليمنيين.

مطلع أكتوبر 2022، ومع انتهاء التمديد الثالث للهدنة وجه الرئيس المشاط، بمخاطبة الشركات والكيانات ذات العلاقة بنهب الثروات السيادية اليمنية للتوقف الكامل عن عمليات النهب.

فور تلقيها توجيهات من رئيس المجلس السياسي الأعلى، اللجنة الاقتصادية العليا من جهتها عكفت على تحرير المخاطبات التي تتضمن إشعار كل الشركات والكيانات، بأن عليها التوقف بشكل نهائي عن نهب الثروات اليمنية السيادية، ابتداء من الساعة السادسة من مساء الثاني من أكتوبر 2022م، على أن تتحمل المسؤولية الكاملة في حال عدم الالتزام.

مرت أيام وانتهت المهلة التي حددتها اللجنة الاقتصادية للشركات النفطية، لتندلع في 21 أكتوبر شرارة معركة استعادة الحقوق السيادية اليمنية المنهوبة ومنع نهبها واستغلالها، والعمل على إعادة توظيفها فيما يحفظ كرامة اليمنيين ويعيد صرف رواتبهم ويعمل على تحسين الجانب الخدمي.

 

تحذير بالنار

الشرارة اندلعت بعملية تحذيرية لسفينة NISSOS KEYA، التي كانت تحمل علم دولة "مارشال" بحسب اللجنة الاقتصادية العليا، التي كانت قد حذرت من استمرار مسلسل النهب، وحررت مذكرات للشركات النفطية العاملة في المناطق المحتلة تخاطبها بقرار المنع، وتحذرها من عدم الالتزام بالتوجيهات.

وفي العاشر من نوفمبر 2022  عندما اقتربت سفينة نفطية من ميناء قنا بشبوة، كانت القوات المسلحة اليمنية بالمرصاد حيث منعت السفينة بالحديد والنار، ثم في 21 من ذات الشهر أكد المتحدث باسم القوات المسلحة، العميد يحيى سريع أنّ القوات المسلحة نجحت في إجبار سفينة نفطية حاولت الاقتراب من ميناء الضبة، واجبرتها على المغادرة.

ولدى بيان العملية التحذيرية الثالثة أضاف العميد سريع أنّ "السفينة رفضت الاستجابة لتحذيرات القوات المسلحة"، موضحاً أن "العدو حاول اتخاذ إجراءات تمكّنت القوات المسلحة من رصدها، والتعامل معها بالصورة الملائمة"، لافتًا إلى أنّ "القوات المسلحة اليمنية مستمرة في حماية الثروة الوطنية السيادية حتى تصبح عائداتها في خدمة اليمنيين، ولتغطية مرتبات كل الموظفين في جميع المناطق اليمنية".

 

زعيق اللصوص

وحول إجراءات المنع والعبث بالثروات يتحدث عبد الملك العجري عضو الوفد الوطني بالقول: "لا يمكن للمبعوث الامريكي وسفيري بريطانيا وفرنسا أن يحجبوا الشمس بغربال فمن يحرم اليمنيين من مواردهم وحقوقهم الاقتصادية هو الحصار الغاشم الذي أنتم جزء منه، واجراءات الجيش اليمني هي لمنع لصوص الداخل والخارج من العبث بثروات الشعب".

ويضيف: "من الطبيعي أن يتعالى صراخهم، إنها مليونان برميل نفط حمولة سفينة واحدة فقط تخيلوا حجم الثروات التي تنهب من الشعب ويعبث بها مرتزقة الشتات في عواصم دول العدوان نخبة منفصلة جسديًا ووطنيًا عن الشعب اليمني لا تملك أي مشروع ولا تتحمل أي مسؤولية غير التربح الشخصي ونقول لهم: كفى 8 سنوات من النهب والتربح".

لقد شكل قرار منع نهب الثروة ارياحًا شعبيًا واسعًا، فيما ارتفع صراخ مرتزقة العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بشكل ملحوظ وفاضح؛ لأن مسار حماية الثروات أغلق باب سرقة العائدات التي كان المرتزقة طيلة السنوات الماضية يتقاسمونها فيما بينهم بعد تسليم الجزء الأكبر منها للعدو، وهو ما أثبت مجددًا أن موقفهم كله يتمحور حول الفتات الذي يقتاتون عليه مقابل دعم استمرار العدوان والحصار.

بعد قرار منع نهب الثروات أصبح العدو بين مطرقة الاستهداف وسندان رفع الحصار ودفع مرتبات موظفي الدولة، لكنه لا يزال حتى اليوم يبدي الكثير من المراوغات كما كد ذلك رئيس الوفد الوطني المفاوض محمد عبدالسلام بقوله: إن "تحالف العدوان يطلق وعودًا لا أثر لها بشأن صرف الرواتب وانهاء الحصار وخروج القوات الأجنبية، موكدًا على ضرورة فصل الملف الإنساني عن الملف العسكري، وإن مطالب صنعاء تخص كل اليمنيين بلا استثناء على امتداد الأرض اليمنية.

فشل تحالف العدوان على الصعيد العسكري بعد أن تكبد خسائر فادحة واستنفد كل أوراقه حتى في الحرب الاقتصادية، وعجز عن إخضاع اليمينين وإجبارهم على القبول بالاستسلام لمخططاته وسياسته، فلجأ إلى المماطلة وعرقلة الملف الإنساني الذي هو حق مشروع للشعب اليمني، في مقدمة هذا الملف دفع الرواتب من عائدات النفط والغاز وبقية الثروات اليمنية المنهوبة.

 

الأمريكي عدو السلام

منذ أُكتوبر الماضي وحتى اللحظة يرفض الطرف الوطني استمرار ما تسمى الهدنة الأممية الهادفة لتكريس حالة اللا حرب واللا سلم، ما لم تلتزم دول العدوان والمرتزِقة برفع الحظر بشكلٍ كامل عن مطار صنعاء الدولي، وفتح ميناء الحديدة أمام واردات الغذاء والوقود، وتخصيص عائدات النفط والغاز لتسليم المرتبات، بما يسهم في تخفيف معاناة الشعب اليمني جراء العدوان والحصار.

صرف المرتبات يأتي في مقدمة متطلبات الشعب اليمني للاتجاه نحو السلام الذي يحفظ لليمن سيادته وحريته واستقلاله، ومن يقوم بنهب ثروات اليمن هو المسؤول الأول عن صرف المرتبات من حقوق الشعب المنهوبة، وأمريكا هي المسؤول الأول في نهب الثروات وعرقلة صرف المرتبات وفك الحصار على أبناء الشعب اليمني، وفي هذا السياق كانت جهود العمانيين، ومن أجل السلام المشرّف منحتهم القيادة فرصة لتحقيق تقدم، وما حدث فليس إلا انفراجة وخفض للتصعيد، بحسب توصيف قائد الثورة للمرحلة الراهنة.

لا يخفى على أحد طبيعة الدور الأمريكي المشؤوم في عرقلة أي تقدم في الملف الإنساني، ويمكن التأكد من الأمر من خلال تتبع مسار التحركات الأمريكية على الصعيد الدبلوماسي، ومما يؤكد ذلك تصريحات الأمريكيين أنفسهم التي يظهر من خلالها التناقض والرعاية الأمريكية الرسمية لحرب التجويع.

 ما يسمى بالمبعوث الأمريكي إلى اليمن "تيم ليندركينغ"، خلال إيجاز صحفي أجراه عبر الهاتف مع صحفيين، بعد فشل تمديد الهدنة، حيث أجاب عن تساؤلات بشأن سبب عدم التمديد، بالقول "كانت العقبة أمام تمديد الهدنة يوم الأحد فرض الحوثيين مطالب متطرفة ومستحيلة لم تتمكن الأطراف من تحقيقها في الوقت المتاح طبعًا".

كما يصف مطالب الطرف الوطني بصرف مرتبات الموظفين وفق كشوفات 2014 بالمستحيلة والمتطرفة، مؤكدًا بقوله: "كان المطلب غير معقول على الإطلاق".

تثبت هذه التصريحات أن الأمريكي هو من يقوم بعرقلة السلام وعدم صرف المرتبات ضمن سياسته التجويعية، فيما تلعب السعودية ومن يدور في فلكها دور المنفذ لما تؤكده وتقره أمريكا.

السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي لدى خطابه بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد، أوضح طبيعة الدور الأمريكي المشؤوم فيما يتعلق بالمفاوضات مؤكداً  أن "الأمور لا تزال تراوح مكانها لأن الأمريكي - وهو أصل المشكلة - مستفيد من الحرب ولا يريد إلا سلامًا يستفيد منه هو، وهذا السلام استسلام بالنسبة لنا".

ويكشف نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر هدف أمريكا من عرقلة جهود إيقاف الحرب في اليمن وجعلها مجرد تهدئه، حيث قال: "لا تقاتل واشنطن أكثر من عدو في وقت واحد"، مستشهدًا بالحرب في أوكرانيا وتركيز واشنطن على روسيا من خلال أوكرانيا ولتحقيق ذلك ذهبت نحو تهدئة حروبها التي تخوضها من خلال وكلائها في المناطق الأخرى.

وعن مراوغة واشنطن في اللعب بأوراق المفاوضات يضيف العميد بن عامر أن "هذا ما يفسر تحركات واشنطن الهادفة لضبط عملية التفاوض بمسكنات التهدئة وافشال الجهد المبذول لوقف الحرب بشكل نهائي".

قد تكون مطالب اليمنيين بمستحقاتهم مستحيلة ومتطرفة من المنظار الأمريكي، لكنها ليست كذلك البتة بالنسبة لليمنيين، فثقتهم بالله ونصره أكبر، وقدرة قواتهم المسلحة على المواجهة وحسم الأمر باتت أيضًا أقوى بسلاح نوعي ومهارات قتالية عالية، سبق للسعودي والإماراتي أن خبروها في ميادين القتال، ومن أجبر بضرباته الفتاكة تحالف العدوان على القبول بهدنة وإن جزئية، هو جدير بانتزاع حقوق اليمنيين دون أي انتقاص.

اخترنا لك

1445/10/12

ما وراء دعوات تقديم "قربان الفصح" داخل المسجد الأقصى؟!

1445/10/11

إنفوجرافيك أهم ما ورد في كلمة السيد القائد خلال تدشين الدورات الصيفية 1445

1445/10/09

السيد القائد: استهدفنا 98 سفينة ونؤكد للأمريكي والبريطاني أنه لا يمكن لأحد أن يوقف عملياتنا المساندة لغزة والحل هو وقف العدوان وإنهاء الحصار على القطاع

1445/09/26

هي الأكبر في المنطقة.. مسيرة جماهيرية في العاصمة صنعاء إحياء ليوم القدس العالمي 

1445/09/25

القضية الفلسطينية لا تقبل المساومة لأن على رأسها المسجد الأقصى الشريف وثابتون شعبياً ورسمياً على موقفنا الإيماني الديني المبدئي الإنساني الأخلاقي بنصرة الشعب الفلسطيني

1445/09/18

السيد القائد للأمريكي: زمن السيطرة والاستعمار وإخضاع الشعوب قد ولّى وانتهى.. وللصهاينة: لا تفرحوا أنتم على طريق الزوال الحتمي

1445/09/04

بعد استهداف 73 سفينة.. السيد القائد يعلن منع السفن المرتبطة بالعدو الإسرائيلي من العبور من المحيط الهندي باتجاه رأس الرجاء الصالح

1445/08/19

السيد القائد: لدينا مفاجآت للأعداء فوق ما يتوقعه العدو والصديق وستأتي فاعلة ومؤثرة

1445/07/27

السيد القائد: عملياتنا وضرباتنا ومظاهراتنا مستمرة ومسارنا هو التصعيد طالما تفاقمت المأساة الإنسانية في غزة واستمر الظلم والقتل الجماعي والحصار

1445/07/17

الإمارات تدعم الكيان الصهيوني

1445/07/14

كُلُّ السِّر في القائد

1445/07/06

السيد القائد يصف التصنيف الأمريكي بالمضحك ويؤكد على ضرورة أن يكون لأهل غزة ممر مائي لوصول ما يحتاجونه عبر البحر