نتنياهو يقر بمشاركة "إسرائيل" في العدوان على اليمن 2019-08-26
نتنياهو يقر بمشاركة "إسرائيل" في العدوان على اليمن

شبكة الفرقان الثقافية

أقرَّ رئيسُ وزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو بأن "إسرائيلَ" تشارِكُ في العدوان على اليمن بشكل عملي إلى جانب السعودية والإمارات، مؤكّــدًا ما أعلنته القيادةُ اليمنية الثورية والسياسية مرارًا على مدى الأعوام السابقة، وكشفته حتى وسائل الإعلام الإسرائيلية نفسها.. إقرارٌ يلتقي مع تصاعد موجة التطبيع المعلن من قبل الأنظمة الخليجية وعلى رأسها النظام السعودي الذي تحرص دوائره الإعلامية على تكريس مسألة "ضرورة التحالف مع إسرائيل" عسكريًا وسياسيًا تحت دعاية "مواجهة إيران" التي ينطلق منها العدوان على اليمن.

حديثُ نتنياهو جاء خلالَ مقابلة أجرتها معه القناة التاسعة الإسرائيلية، حيث قال: "نحن نعمل ضد إيران في العراق واليمن وسوريا ولبنان"، وهو ما يعتبر اعترافًا واضحًا بالمشاركة الفعلية في العدوان على اليمن، ويعتبر الاعتراف الأكثر صراحة على الرغم من أن نتنياهو قد ألمح إلى ذلك في مناسبات سابقة، لا سيما عند حديثه عن البحر الأحمر، حيث قال العام الماضي إن بلاده ستشارك في تحالف عسكري "لحماية مضيق باب المندب".

المشاركةُ الإسرائيلية في العدوان على اليمن كانت قد مرت بالعديد من المراحل التي انكشفت فيها كواليسها، قبل الاعتراف الرسمي من نتنياهو، إذ كانت وسائلُ الإعلام العبرية نفسُها قد أكّــدت تفاصيل هذه المشاركة في أكثرَ من مناسبة، ففي فبراير الفائت، أكّــدت صحيفة "هآرتس" أن الكيان الصهيوني "شريكٌ غير رسمي في التحالف العربي باليمن" وَأوضحت الصحيفة أن الدور الإسرائيلي في "التحالف" يشملُ الاستخباراتِ وتجارة السلاح والمدربين العسكريين وحتى الشركات "الأمنية" التي توظف المرتزقة المأجورين من الخارج، والذين سبق أن أكّــدت وسائل إعلام أمريكية مشاركتهم في صفوف تحالف العدوان.

التعليق

لم يكن هذا الاعلان مفاجئًا، لا لأن المشاركة الإسرائيلية خلال سنوات العدوان أصبحت معروفة ويتحدث عنها العدو نفسه في وسائل إعلامه وتسريباته المتكررة فقط، بل لأن الله قد أخبرنا في القرآن الكريم وكشف لنا الحقائق التي معها عرفنا منذ اليوم الأول للعدوان أنه عدوان أمريكي إسرائيلي تنفذه أدوات إقليمية ومحلية حينما تفشل سيبرز دور محركيها. إن فشل قوى العدوان على كافة المستويات و تراكم القوة والإنجازات والانتصارات للجيش والمجاهدين في مختلف المجالات والجبهات هو السر الذي دفع ب(النتن ياهو) للإعلان الرسمي عن المشاركة في العدوان، وليؤكد بذلك أن خمسة أعوام من العدوان لم تزد اليمنيين إلا قوة وحضور، وأن صرخة (الموت لإسرائيل) تحولت إلى صواريخ ومسيرات ستدك إسرائيل عاجلا أم أجلا، وأن كل هذا الضجيج والعويل الصهيوني لن يرهب يمن الإيمان والحكمة، بل سيزيده عزما وتوكلا على الله ويقينا بنصره سبحانه.

ما أحوجنا اليوم أمام هذه التصريحات إلى الفهم والتذكر لما قاله الشهيد القائد في ملزمة (خطر دخول أمريكا اليمن)، وهو يتحدث عن أخبار عن دخول الأمريكيين إلى اليمن، وعن خطر ذلك وتداعياته حيث يقول رضوان الله عليه:

 ((تزداد إيماناً أيضاً عندما تعرف أن عدوك تحرك، لماذا تحرك؟ هو أنه أصبح ينظر إليك أنك أصبحت رقماً كبيراً، وأنك أصبحت تشكل خطراً بالغاً عليه، أوليس هذا هو ما يسعد الإنسان المؤمن أن يعلم من نفسه أن عمله له أثره البالغ في نفوس الأعداء؟ فعندما يتحرك الآخرون ضدك فاعرف أن عملك كان أيضاً عملاً له أثره الكبير، وأن تحركك في مواجهة أعداء الله يُحسب له ألف حساب، سيكون ذلك من جانبهم شهادة لك بأن موقفك حق؛ لأن عملك ضدهم هو منطلق من ماذا؟ من حق أليس كذلك؟ أي أن هذا الحق حرك الباطل هناك، فلو كان موقفي باطلاً لكان منسجماً مع ذلك الباطل، أليس كذلك؟ لأن الحق ضد للباطل، والباطل ضد للحق لا ينسجمان.

ولهذا كان يقول الإمام الخميني (رحمة الله عليه): ((نفخر أن يكون أعداؤنا كأمريكا، وهذا مما يزيدنا بصيرة)). وكان يقول - بمعنى عبارته - ((لو أنني رأيت أمريكا تنظر إليّ كصديق لشككت في نفسي)).

إذاً فصحت موقفك - وأنت تتحرك على أساس من الحق - يشهد له تحرك أعدائك ضدك، أليس هذا مما يزيد الإنسان إيماناً؟

ومن جانب آخر الإنسان وهو في ميدان العمل يكون مطلوب منه أن يزداد ثقة بالله والتجاء إليه، وتوكلاً عليه، واعتماداً عليه، أليس هذا هو ما يوصي الله به أولياءه، والمجاهدين في سبيله في القرآن الكريم؟ {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}(آل عمران: من الآية122). أنت إذا لم تكن في مواجهة عدو يشكل خطورة عليك سيكون التجاؤك إلى الله ضعيفاً أو عادياً، لكن وأنت تُواجَه من هنا، وتواجَه من هنا، وأنت بإيمانك القوي بالله سبحانه وتعالى ماذا سيحصل؟

ستزداد اعتماداً على الله، وتقوى ثقتك بالله، وتكون أكثر شعوراً بالحاجة الماسة إلى الالتجاء إلى الله، أوليس هذا من زيادة الإيمان؟ حينئذٍ ستكون ممن يؤهل نفسه لأن يكون الله معه؛ ولهذا قال: {وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ} ما هذه عبارة التجاء إلى الله؟ نحن من الله، وفي سبيل الله، وإلى الله، وولينا هو الله إذاً الله سيكفينا، {حَسْبُنَا اللَّهُ} يعني هو كافينا،{حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} أليست هذه عبارة توحي بعمقٍ في الإيمان؟ {فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ}(آل عمران:173- 174).

لاحظوا، قالوا: حسبنا الله وازدادوا إيماناً. وبالطبع الإنسان الذي يزداد إيمانه أليس هو من يزداد ثباتاً واستقامة في مواقفه؟ لا تتصور أن زيادة إيمانك تكون نتيجتها أن يضعف موقفك، وأن تهتز قدماك في الموقع الذي أنت فيه أبداً، لا تضعف نفسية الإنسان، ولا يرتجف فؤاده، ولا تزِّل قدماه، ولا يفقد الاستقامة إلا إذا ضعف إيمانه، فأنت إذا ما ارتبكت أمام الأحداث فإنك أيضاً من تُهيئ نفسك لأن تبتعد عن الله فيبتعد الله عنك.

فأنت حينئذٍ من يساعد عدوه على نفسه؛ لأنه إذا ما ابتعد الناس عن الله فإنهم يضعفون وبالتالي فهم من يهيئون أنفسهم لقمة سائغة لأعدائهم، لكن من يزداد إيمانهم في مواجهة الأحداث هو من يؤهل أنفسهم لأن يكون الله معه، ومتى كان الله معك هو من يجعلك تنقلب بنعمة من الله وفضل لم يمسسك سوء واتبعوا رضوان الله.

هكذا يوجهنا القرآن الكريم.. القرآن الكريم هو كتاب الله سبحانه وتعالى هو الذي وجه التوجيهات العجيبة التي لا مجال للضعف معها، ولا مجال للخوف معها، يسد عليك منافذ الخوف، يسد عليك منافذ الضعف.

{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ}(آل عمران: من الآية173) أليست هذه كلمة يقولها الكثير من ضعفاء النفوس، وضعفاء الإيمان، {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} هو كأنه لا يعد نفسه من الناس، وفعلاً المنافق هو غير محسوب, وغير معدود من الناس، هو ليس من الناس لا من الكافرين, ولا من المؤمنين، هو ليس بشيء، هو أسوأ الناس {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ}(النساء: من الآية143) هم من انقطعوا إلى الشيطان، وهم من أصبحوا أولياء للشيطان أكثر من ولاء الكافرين واليهود والنصارى له.

{إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} ضعيف الإيمان كما أسلفنا هو من يرتبك.. عندما ترتبك وأنت مؤمن، وأنت مصدق بالقرآن، ما الذي يدعوك إلى أن ترتبك؟! أو أن تقلق, أو أن تخشى؟! هل أنك لم تجد في كتاب الله)).

[خطر دخول أمريكا اليمن/ص8]

سلسلة المقالات

موسوعة جرائم الولايات المتحدة الأمريكية

استبيان

آلية التعامل مع فيروس كورونا المقرة من وزارة الصحة هل هي مناسبة؟

الاجابة بـ نعم 89 %

الاجابة بـ لا 89 %

:: المزيد ::

انفوجرافيك

جديد المكتبة الصوتية

أناشيد الذكرى السنوية الشهيد

كاريكاتير

((اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد))

الذين لا يسيرون على ثقافة القرآن، لا يهتمون بالقرآن سيفقدون الحكمة. #الشهيد_القائد

أن يعظم الله في نفسك، أن تزداد شعورًا بالخشوع لله، بالخضوع لله، بالتضاؤل أمام الله سبحانه وتعالى، أن تصغر دائمًا عند نفسك. #السيد_القائد

إذا لم يسيطر العدو على فكرنا وروحنا وثقافتنا وإرادتنا فإنه لن يستطيع أن يسيطر على أرضنا وسيادتنا واستقلالنا. #السيد_القائد

ما لنا وما علينا هو القرآن، باختصار هو القرآن الكريم من ألفه إلى يائه. #الشهيد_القائد