اليمنيون يستعدون لإحياء عيد جمعة رجب تعزيزًا لانتمائهم الإسلامي الأصيل 2020-02-26
اليمنيون يستعدون لإحياء عيد جمعة رجب تعزيزًا لانتمائهم الإسلامي الأصيل

شبكة الفرقان الثقافية | الأربعاء 2 رجب 1441هـ

 

يستعدُ اليمنيون للاحتفال بعيد جمعة رجب الذي يعتبر بالنسبة لهم ثالث الأعياد إلى جوار عيد الفطر والأضحى المبارك، لارتباط هذا اليوم بروحيتهم الإيمانية الأصيلة حيث دخلوا الإسلام في أول جمعة من شهر رجب بعد قدوم الإمام علي عليه السلام إلى اليمن برسالة من رسول الله، فأجابوا داعي الله وبادروا للدخول في دين الله أفواجا وكأنهم في انتظار هذه اللحظة المباركة منذ أزمنة والأمر كذلك فعلا منذ أن أمر التبع اليماني الأوس والخزرج بالبقاء في يثرب لأنه كان يعلم أنها ستكون مُهاجر نبي آخر الزمان، وبقوا حتى قدوم النبي واستقبلوه ونصروه وها هم حتى اليوم ينصروا دينه وآل بيته الكرام.

 

عيد جمعة رجب 1441هـ

منذ أن كانت أول جمعة لهم في الإسلام حتى اليوم وهم يذودون عن الحق ويقارعون الباطل ببذل أنفسهم وأموالهم دون اكتراث فمن جاهد مع النبي ودافع عن رسالته في حياته وقاتل مع عترته آل بيته الكرام، سيبقى مجاهدا ذائدا لا يثنيه عن نهج نبيه لا طاغوت ولا استكبار أيًا كانت قوته، رغما عن الوهابيين والتكفيريين الذين يهاجمون الشعب اليمني قادحين في أصالة انتمائه وهويته منذ سنين، بيد أنه شعب عصي على الانحلال والانسلاخ عن جلده الإسلامي الأصيل، فها هو يتباهى بإيمانه وبقائه على نهج محمد في الحين الذي سارع فيه الأعراب إلى صف الباطل لمواجهة الحق، وبيع المقدسات ومحاولة طمس هوية الأمة وعزلها عن محور عزتها وكرامتها، وفي الحين الذي يفاخر فيه أولياء الطاغوت بقوتهم وانطوائهم في دائرة الكفر يباهي الشعب اليمني بأنه لم يبرح صهوة جواده ومتارس جهاده عزيزا بالله وقويا به فهو من أيده وسانده في مواجهته لعدوان كوني تجمع فيه الغرب والعرب، وها هو يسطرُ البطولات في كل الميادين محتفلا بإسلامه كل يوم وكرارا يصول ويجول حتى يحقق الله له النصر المؤزر والفتح القريب، وحول هذا ذكر العلامة خالد موسى عضو رابطة علماء اليمن لشبكة الفرقان الثقافية أن الوهابيين لم  ينسجموا مع اليمنيين لأنهم لا يمثلون الاسلام بجاذبيته التي مثلها الإمام علي باب مدينة علم رسول الله ولذلك لم يتفاعلوا ولم يسلموا إلا على يد الإمام علي ولم يتفاعلوا من بعده إلا مع ذريته مع الإمام الحسن والإمام الحسين والإمام زيد والإمام الهادي وإلى يومنا هذا مع السيد القائد.

 

دلالات الاحتفال

وعن دلالات إحياء عيد جمعة رجب يشهد الواقع على ثبات الشعب اليمني المؤمن المجاهد وعزيمته ونصره الذي تجلى من وحي الارتباط بالله على امتداد خطوط المواجهة مع الباطل في رسالة لكل الطغاة أن فصل اليمن عن روحة الإيمانية محالٌ ما بقوا مرتبطين بمحمد وآله الطاهرين، وأكد عضو رابطة علماء اليمن العلامة خالد موسى هذه الذكرى المباركة وهذا الاهتمام المنقطع النظير له دلالات روحية وتربوية وإيمانية والدلالة الأهم هي الارتباط بالله ذكرا لله وشكرا وحمدا له، فاليمنيون دخلوا الاسلام دخولا متميزا وفريدا، والدلالة الإيمانية لها حضورها الممتد عبر التاريخ تتمثل في أنهم استجابوا لله ولرسول الله ولرسول رسول الله، مشيرا أن هناك دلالة أخرى وهي أن قلوب أهل اليمن مهيئة للهدي الإلهي إذا عرض العرض الجذاب الذي يليق بطهارة قلوبهم ونقاوة نفوسهم وزكاة أرواحهم، وأردف أن "دلالة الإحياء الهوية الإيمانية التي جاء السيد القائد من بعد الشهيد القائد لإحيائها والقرآن يدعونا للإيمان والإيمان يربط الناس بالله وذلك معناه ين نقف أمام طغيان الطغاة كما نواجه الآن العدوان وكل هذه الطاقة الإيمانية هي من هذه المحطات التربوية البحتة"، ومع ذلك يظل في زمننا هذا  من الأعراب من يتشدقون بالإسلام وهو بريء منهم فهم من يعادونه ويقاتلون أبنائه، ومثلهم علماؤهم الذين باتوا يفصلون دين محمد ٍ ويحدثونه وفق ما تقتضيه مصلحة حكامهم الموالين لأئمة الكفر والضلال، ومع كل ذلك يحق لليمنيين _بل يجب عليهم_ أن يحيوا هذا العيد العظيم فهو وسام شرف يفخروا به كونهم لم يزالوا على نهج محمد وما بدلوا تبديلا.

 

تعزيزُ الهُوية الإيمانية

يتمسكُ أبناءُ اليمن بهُويتهم الإيمانية التي كان رسول الله تحدث عنها قائلا "الإيمانُ يمانٍ والحكمة يمانية"، رافعين راية دين الله ومجاهدين في سبيله في وجه الاستكبار الذي يشن عليهم عدوانا منذ سنوات بغية زعزعة أركان إيمانهم، ومع ذلك يجسدون مدى ارتباطهم بالمصطفى من خلال إحياء يوم دخولهم إلى الإسلام، باستشعار عظمة التحاقهم بركب الدين المحمدي صغارا وكبارا، وفي هذا الشأن أكد وزير الأوقاف والإرشاد نجيب ناصر العجي في فعالية اليوم للوزارة على أهمية إحياء جمعة رجب ذكرى دخول أهل اليمن في دين الله أفواجا واستجابتهم للدعوة الإسلامية ومناصرتهم للإسلام بعد إرسال المصطفى عليه الصلاة والسلام للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام إلى اليمن، ويدل إحياء اليمنيين لعيد جمعة رجب على أهمية وعظمة ما تعنيه لهم جمعة رجب كمحطة إيمانية من أبرز ملامحها إرسال الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم الإمام علي إلى أهل اليمن، وفي سياق ارتباط إحياء اليمنيين لعيد جمعة رجب أكد وكيل قطاع التوجيه والإرشاد بوزارة الأوقاف العزي راجح على أهمية استلهام الدروس والعبر من هذه الذكرى في تأصيل الهوية الإيمانية وتعزيز روح الانتماء للدين الإسلامي والقيم والمبادئ والثقافة القرآنية، معتبراً هذه الذكرى فرصة لإعادة أمجاد أهل اليمن بمناصرة دين الله ورسالته وتعزيز دورهم في مواجهة قوى الاستكبار.

 

مظاهر الاحتفال

يجسد الشعب اليمني إحيائه لعيد جمعة رجب بحمد الله وشكره على نعمة الإيمان وبالذكر والتسبيح والموعظة وزيارة الأرحام وإطعام الطعام للفقراء والمساكين والتسامح والتصالح ولبس أجمل الثياب والإنشاد والبرع وتوزيع الهدايا وتبادل الزيارات، تزيين الشوارع والأحياء، وتعمُ أجواءُ الفرح قلب كل يمني بدخول أسلافه الإسلام ونصرة دين الله والتحرر من قيود الضلالة والزيف، لذا لم يتخلَ اليمنيون عن واجبهم بالاحتفال بعيد دخولهم الإسلام، فهم من خلال إحيائهم لهذا اليوم المبارك يجددون العهد لرسول الله بالبقاء على نهجه القويم ما بقي في عروقهم دماء وإن اصطف العالم ضدهم ليفنيهم لن يثنيهم ذلك عن الاستمرار في الدفاع عن الدين والمقدسات، وتمثل جمعة رجب بالنسبة لليمنيين محطة إيمانية ينهلون من معينها الذي لا ينضب وكيف لا يحتفل من دخلوا الإسلام برسالة على عكس من كانوا في مكة الذين لم يسلموا إلا عام الفتح حيث وصفهم المصطفى بالطلقاء، وفي فضل أهل اليمن، ذكر مفتي الديار اليمانية العلامة شمس الدين شرف الدين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكد منذ فجر الإسلام على الهوية وأن الدين سيكون له كلمته في أنحاء المعمورة على أيدي رجال من أهل اليمن، عندما، قال: ” وأمدني بملوك حمير يأتون فيأخذون مال الله ويقاتلون في سبيل الله، وقوله لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على الحق لا يضرهم من خالفهم، وأشار بيديه إلى اليمن، ويشهد واقع العدوان على اليمن بذلك مصداقا لكلام رسول الله عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام.

 

الجانب الرسمي

يأتي الاحتفال بعيد جمعة رجب هذا العام بصورة استثنائية عكست مدى حضور الجانب الرسمي المتمثل في وزارة الثقافة التي تقيم أكثر من فعالية منها أمسية شعرية إنشادية في مسرح الهواء الطلق بصنعاء القديمة مساء الأربعاء، وأمسية تقام الخميس في الجامع الكبير بين صلاتي المغرب والعشاء، ومهرجانات في سوق الحلقة مساء الخميس وصباح الجمعة، بالإضافة إلى ترميم مسجد الإمام علي، وحملة نظافة للشوارع والأحياء، وأقامت وزارة الأوقاف والإرشاد فعالية لإحياء عيد جمعة رجب كما امتد نطاق الفعاليات إلى المحافظات حيث ستشكل اليمن لوحة احتفالية بعيد جمعة رجب لهذا العام بطريقة فريدة ومميزة تعكس مدى حرص اليمنيين على هويتهم الإيمانية وارتباطهم بها.

ويرسل اليمنيون رسائل عديدة في هذه المحطة الإيمانية المباركة مُفادها أنهم على النهج المحمدي معتزين بتمسكهم به وانتمائهم إليه بعد أكثر من 1434 سنة مرت وهم لا يزالون يجددون الولاء لله ولرسوله كل عام فرحين بما آتاهم الله من فضله.

سلسلة المقالات

موسوعة جرائم الولايات المتحدة الأمريكية

استبيان

آلية التعامل مع فيروس كورونا المقرة من وزارة الصحة هل هي مناسبة؟

الاجابة بـ نعم 91 %

الاجابة بـ لا 91 %

:: المزيد ::

انفوجرافيك

جديد المكتبة الصوتية

أناشيد الذكرى السنوية الشهيد

كاريكاتير

{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} (الجمعة: الآية1)

تسبيح الله معناه: تنـزيهه وتقديسه.. تنـزيهه عما لا يليق به، تنـزيهه عن نسبة أي شيء إليه يتنافى مع عدله, وكماله المطلق سبحانه وتعالى، يتنافى مع حكمته، مع رحمته، مع عظمته وجلاله. #الشهيد_القائد

لو تتوفر عوامل النصر لدى فئة، تكون على المستوى المطلوب، ويوفرون أيضاً من الأسباب المادية ما يمكن أن يوفروه, لا شك أن هؤلاء سيحققون نصراً كبيراً. #الشهيد_القائد

لقد أثمرت تضحياتُ شعبنا وصبرُه وصمودُه نصرًا وقوة، والعدو اليوم أكثر تراجعًا وضعفًا من أي وقتٍ مضـى، وهو يتلقى الضربات الموجعة والقوية. #السيد_القائد

الحياة كل أحداثها دروس، كل أحداثها آيات تزيدك إيماناً، كما تزداد إيماناً بآيات القرآن الكريم. #الشهيد_القائد