ضيف الله الشامي يكتب من ذكرياته في الحرب الاولی بصعدة 2004م 2019-05-23
ضيف الله الشامي يكتب من ذكرياته في الحرب الاولی بصعدة 2004م

كنت طالبا في المستوی الرابع _ بيولوجي _ تربية جامعة صنعاء _ وبدأت الحرب اﻷولی علی مران بلدي ومسقط رأسي يوم السبت 19 يونيو2004م وكانت اﻹختبارات النهائية للترم الأخير لم تنته حيث كان لا يزال معي أربع مواد لم نختبره..

كُنت والكثير من أبناء محافظة صعدة نعيش في صنعاء متنكرين في تحركاتنا وملبسنا ومسكننا فقد رصدت المبالغ المالية كمكافآت لمن يقبض علی أحد من صعدة أو يدل عليه وكنا بين خيارين إما أن نتخفی ونتنكر لكي نستطيع إكمال تعليمنا واختباراتنا أو أن نغادر صنعاء هربا من جلاوزة اﻷمن السياسي وسماسرة القومي .

أصريت مع كثير من زملائي علی مواصلة امتحاناتنا وبعض زملائي تم اعتقالهم من قاعات الامتحان والبعض الآخر من حرم الجامعة وآخرون من السكن الطلابي الجامعي..تهمتهم فقط (صعدة)..

توجهت لانضم مرافقا شخصيا للسيد يحيی بدرالدين الحوثي عضو مجلس النواب لكي أحاول الجمع بين تأمين نفسي واكمال دراستي .

كثير من الزملاء تمت مطاردتهم من جامعة عمران وآخرون من كلية ارحب ومن المعهد الصحي بصنعاء ومن المعاهد المهنية ليجمعنا القدر والضرورة في شقة متواضعة لا يخرج احدنا الا متنكرا ولتبدأ رحلة العودة الصعبة الی مسقط الرأس بمران خصوصا وصعدة عموما .

وبين الحين واﻵخر نودع بعض اخوتنا ممن يقررون المغامرة للوصول الی البلد فمنهم من حالفهم الحظ بالوصول تارة متنقلا في السيارات وتارة سيرا علی الاقدام وآخرون وقعوا فريسة سماسرة النظام ومرتزقته واعتقلوا وآخرون تم قتلهم في الطرقات قبل الوصول.

تحركت انا مع الوساطة اﻷخيرة كمرافق مع السيد يحيی بدر الدين وكم كنت اری شرارات الحقد المتطايرة من عيون الطغاة ونبرات السخرية واﻹستهزاء واﻹحتقار والبذاءة حتی في الالفاظ السوقية والتي يخجل المرء أن يقولها حتی ﻷسوأ الناس، واﻷسوأ أنها كانت تأتي من وزراء وقيادات تنظيمية عليا في احزاب السلطة الحاكمة .

كم كنا نتمنی ان يكون للشرف والكرامة وإحترام الاعراض مكانا ولو يسيرا في قاموس حياتهم ومنطقهم لكي يمكن التخاطب معهم، لكن نبرة السفه والعلو والغطرسة هي من كانت تحكمهم .

لا أريد الخوض كثيرا فالحديث فيه محطات لن تمحی من الذاكرة ما حييت سلبية بكل معانيها، وإيجابية للشرفاء واﻷحرار والمستضعفين بكل عناوينها.

هنا وبمناسبة ذكری استشهاد الشهيد القائد أذكر أننا ذهبنا مع بعض أعضاء لجنة الوساطة للقاء السيد العلامة بدر الدين الحوثي رحمة الله عليه سعيا منهم للحصول علی رسالة خطية أو شفهية ينقلونها للشهيد القائد ليسلم نفسه ويتنازل عن مشروعه .

فكان الرد من السيد بدر الدين عليهم كالصاعقة حيث قال بنبرة الغضب لله وقوة الإيمان والثقة به .. (أنا لا أری نفسي إلا جنديا من جنود الله تحت راية الولد حسين ولن أعصي له أمرا فيه لله رضی فاذهبوا إليه فالجندي لا يملي علی قيادته)..

تلك الكلمات كانت بالنسبة لي كمنهجية وعزيمة تخلدت وتجذرت مع مرور الزمن وتعاقب الاحداث وستبقی الی ابد اﻵبدين ..

نسأل الله الثبات وحسن الختام..

سلسلة المقالات

موسوعة جرائم الولايات المتحدة الأمريكية

استبيان

آلية التعامل مع فيروس كورونا المقرة من وزارة الصحة هل هي مناسبة؟

الاجابة بـ نعم 80 %

الاجابة بـ لا 80 %

:: المزيد ::

انفوجرافيك

جديد المكتبة الصوتية

أناشيد الذكرى السنوية الشهيد

كاريكاتير

قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}. [البقرة:185]

الشيء الذي يجب أن نهتدي به هو القرآن الكريم. #الشهيد_القائد

يجب أن يكون في مقدِّمة اهتماماتنا، وفي مقدِّمة ما نركِّز عليه: هو الاستعداد الذهني والنفسي لاستقبال هذا الشهر المبارك، واغتنامه فيما يتعلق بالمسائل المهمة جداً، والفرص الكبيرة التي هيَّأها الله لنا في شهره المبارك، ودلَّنا عليها، وأخبرنا بها في كتابه الكريم، وعلى لسان نبيه "صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله". #السيد_القائد

(أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْكُمْ شَهْرُ اللهِ بِالْبَرَكَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ. شَهْرٌ هُوَ عِنْدَ اللهِ أَفْضَلُ الشُّهُورِ، وَأَيَّامُهُ أَفْضَلُ الأَيَّامِ، وَلَيَالِيهِ أَفْضَلُ اللَّيَالِي، وَسَاعَاتُهُ أَفْضَلُ السَّاعَاتِ) من خطبة [الرسول الأعظم (صلى الله عليه وعلى آله وسلم)] في استقبال #شهر_رمضان_المبارك

ينبغي أن يصل الإنسان في التزامه الإيماني وفي تربيته الإيمانية إلى مستوى الاستعداد التام للتضحية في سبيل الله "سبحانه وتعالى" #السيد_القائد

من وفائنا للشهداء ومن مسؤوليتنا تجاههم أن نكون أوفياء مع المبادئ والقيم التي ضحوا من أجلها. #السيد_القائد