الاثنين ، 6 شوّال ، 1445

الاثنين ، 6 شوّال ، 1445

من هادي إلى العليمي.. هل "الشرعية" كانت مهمة بالنسبة للسعودية؟

مقالات

عندما خططت واشنطن والرياض للحرب في اليمن، لم يكونوا يفكرون كثيرًا بما إذا كانت فكرة "الشرعية" قوية أم لا كعنوان لتبرير العدوان على اليمن (التبرير من وجهة نظر التحالف التحالف)، إنما كان التفكير ينصب وبدرجة كبيرة حول ما بعد اليمن، ذلك أن الحرب بهذه الطريقة وعبر "تحالف عربي" مدعوم أمريكيًا وأوروبيًا كان يهدف لإسقاط أكثر من دولة بعد أن فشل خيار استخدام الجماعات الارهابية في سوريا والعراق. 

من هنا فإن عنوان "الشرعية" المزعومة لم يأخذ مكانه إلا بعد حوالي سنة، وحين أدركت الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية أن الحسم يصعب، وأن استمرار الحرب طويلًا يفشل الخطة الرئيسية من إنشاء والسماح بإنشاء التحالف.

من الاستنتاجات التي ربما فات علينا إدراكها لأن الحرب فشلت، أنه لا ضمانات أن كانت السعودية والولايات المتحدة الأمريكية كانا ستبقيان على "شرعية هادي" أم أنهم كانوا سيغيرونه، وعلى الأقل كان الإصلاح "إخوان اليمن" أيضًا هم التالين في عملية الإسقاط، ومن حيث يعلم الإصلاح أو لا يعلم فإن مخطط السعودية والإمارات بعد المبادرة الخليجية يقضي تقوية هادي أولًا ثم إبعاد الإصلاح ثانيًا، لكن مع الحرب العدوانية على اليمن، تغيرت الاولويات قليلًا.

صار لزامًا عسكرة الإصلاح والقبول به كشريك عسكري بالدرجة الأولى وسياسي بدرجة ثانية وغير مرغوب به إلا بما يسمح بإبقاء التيار العسكري في خدمة التحالف، والمعادلة متوازية كلما ضعف عسكريا كلما ضعفت حظوظه السياسية وكذلك تيار هادي، فإذا أين يمكن رؤية فكرة الشرعية في هذه الحالة!؟

في الحقيقة هي نسبية وبما يخدم التحالف ظرفيا بعد فشله الأول.

ينسحب على ذلك ما نراه الآن وبعد ثمان سنوات من الحرب العدوانية على اليمن، بالنسبة لعنوان الشرعية، وقد صارت معسكرات وتيارات وأجنحة ومسارات.

والأمر يعود إلى عاملين اثنين: 

الأول.. هو غياب الاستراتيجية البديلة أمام السعودية بعد فشل الحرب (المخطط لها بأشهر) إذ أصبحت إعادة عبدربه منصور هادي أو من ينوب عنه، لا فرق في هذه الحالة، بما في ذلك رئاسة الحكومة، لم تكن تهتم السعودية أن كان بحاح، أو بن دغر، أو آخرين إلى عدن ليست هدفا، لأنها لا تشكل انتصارًا، الانتصار هو تحقيق الهدف وإعادته إلى صنعاء.

ما أفهمه ومن متابعات مكثفة للشأن السعودي منذ ما قبل المبادرة الخليجية وما بعدها إلى اللحظة التي أعلن فيها الحرب، فإن جناح سلمان فقط تفرد بالقرار ودون ترك مساحة للتشاور، وبالتالي فإن فشل الحرب بالنسبة للرياض كان أمرا مستبعدا تماما، ولهذا فإن كل الإجراءات التي أعقبت المفاوضات السياسية والصمود الوطني والتمسك برفض ما يسمونه المرجعيات، جعل السعودية دون استراتيجية واضحة في اليمن، نحو الغياب والتضارب والسلوك العشوائي غير المدروس.

الثاني.. عملية تركيب المجموعات المسلحة، كل فرد، أو جماعة، أو حزب  يحمل السلاح، كانت السعودية تفتح مخازن التسليح والتمويل والاستضافة ـ في عملية استقطاب تشابهت إلى حد كبير ربما ومتطابق بتلك الاستراتيجية التي استخدمت في سوريا لإسقاط الدولة السورية، لكنها حتما كانت تقود إلى تكوين تيارات ومجاميع ومعسكرات متضاربة ومتقاتلة، وهذا بالضبط ما حصل ابتداء من 2017 وحتى الآن، فالانقسامات الحاصلة في "الشرعيات" والمعسكرات والقوى هي نتيجة للتركيب الأول وليست نتيجة القتال على النفوذ فقط، حتى القتال على النفوذ هو نتيجة من النتائج، لأن من سمح للإمارات بأن تفتح معسكرات لمن يرفعون أعلام الانفصال هي السعودية؟! 

فكيف يمكن أن تجهل الرياض أن هذا النوع من التجنيد لقوى متضاربة لن يؤدي في نهاية المطاف إلى صراع ـ إلا إذا كانت السعودية فعلًا تسير دون استراتيجية ويسيطر على سلوكها فكرة كيف يمكن هزيمة صنعاء.

سنلاحظ لاحقًا أن السعودية أطاحت بهادي مقابل مجلس مكون من ثمان قطع، على أن الاعلام السعودي والرديف له كان يبرر هذه الخطوة بأنها لتوحيد صفوف "الشرعية"!  أليس الاولى إبقاء "الشرعية المزعومة" تحت قيادة رأس واحد هي دالة أكبر على انها موحدة وليست مقسمة إلى أقسام وفي الأقسام أجنحة وتيارات، ومن الصعب القيادة في ظروف مثل هذه حتى مع بقاء مركزية القرار في الرياض.

ولأننا تحدثنا في المقدمة أن فكرة الشرعية لم تكن مهمة بالنسبة للتحالف الذي اعتدى على اليمن رغم رفعه لها وتقديمها كشعار أمام المجتمع الدولي، فإن إسقاط هادي كان أمرًا عابرًا بالنسبة لهم، مضى كما لو أن شيئا حدث مع غياب كل الاسس القانونية لتلك الخطوة التي أجرتها السعودية، ومع كل ذلك فسيان في الواقع كان هادي أو العليمي أو آخرين قد تختارهم السعودية إن بقيت عالقة في الحرب.

اخترنا لك

1445/09/26

هي الأكبر في المنطقة.. مسيرة جماهيرية في العاصمة صنعاء إحياء ليوم القدس العالمي 

1445/09/25

القضية الفلسطينية لا تقبل المساومة لأن على رأسها المسجد الأقصى الشريف وثابتون شعبياً ورسمياً على موقفنا الإيماني الديني المبدئي الإنساني الأخلاقي بنصرة الشعب الفلسطيني

1445/09/18

السيد القائد للأمريكي: زمن السيطرة والاستعمار وإخضاع الشعوب قد ولّى وانتهى.. وللصهاينة: لا تفرحوا أنتم على طريق الزوال الحتمي

1445/09/04

بعد استهداف 73 سفينة.. السيد القائد يعلن منع السفن المرتبطة بالعدو الإسرائيلي من العبور من المحيط الهندي باتجاه رأس الرجاء الصالح

1445/08/19

السيد القائد: لدينا مفاجآت للأعداء فوق ما يتوقعه العدو والصديق وستأتي فاعلة ومؤثرة

1445/07/27

السيد القائد: عملياتنا وضرباتنا ومظاهراتنا مستمرة ومسارنا هو التصعيد طالما تفاقمت المأساة الإنسانية في غزة واستمر الظلم والقتل الجماعي والحصار

1445/07/17

الإمارات تدعم الكيان الصهيوني

1445/07/14

كُلُّ السِّر في القائد

1445/07/06

السيد القائد يصف التصنيف الأمريكي بالمضحك ويؤكد على ضرورة أن يكون لأهل غزة ممر مائي لوصول ما يحتاجونه عبر البحر

1445/06/29

السيد القائد: لن يردنا الموقف الأمريكي والبريطاني وسنقاتل بكل جرأة والرد على أي اعتداء أمريكي لن يكون بنفس مستوى العملية الأخيرة

1445/06/26

الدعم الأمريكي لكيان العدو الإسرائيلي

1445/06/18

بيان صادر عن القوات المسلحة اليمنية (20)