الخطاب التاريخي لقادة محور المقاومة زلزال يضرب كيان الاحتلال 2020-05-22
الخطاب التاريخي لقادة محور المقاومة زلزال يضرب كيان الاحتلال

خطاب قادة فصائل وحركات المقاومة في محور المقاومة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك على منبر موحد

كان خطوة جريئة وتحول كبير في الصراع مع العدو الإسرائيلي وهو موقف مؤثر وقد وضع النقاط على الحروف وحدد موقف الأمة العربية والإسلامية وشعوبها من الكيان الصهيوني الغاصب ، ومن القدس والمقدسات في فلسطين ، وأعاد للقضية الفلسطينية اعتبارها بل وأعادها إلى الواجهة العربية والإسلامية بقوة وزخم كبير ..

ولاشك أن فعلها في الكيان الإسرائيلي كان مزلزلا إذ لم يجرؤ أحد من زعماء وملوك وحكام العرب على اتخاذ مثل هذه الخطوة التي دكت جدار العزلة وبعثرت براميل الفرقة منذ بداية الصراع بين العرب وإسرائيل وحتى اليوم ، ففي الحين الذي يذهب فيه بعض عرب السقوط والانبطاح نحو التطبيع مع الكيان البغيض وبخطى متسارعة ووتيرة عالية إلى درجة التحول في الخطاب الحميم وبشكل علني باتجاه العدو الصهيوني والخطاب العدائي باتجاه فلسطين والشعب الفلسطيني والمقدسات هناك..

فيأتي هذا الخطاب لقادة محور المقاومة على منبر موحد تكون القدس هي عناونه والقضية الفلسطينية هي جوهره ومضمونه والعداء لأمريكا وإسرائيل هي صوته العالي والمدوي والقدس درب الشهداء هي شعاره فيقلب الطاولة على الكيان الإسرائيلي الخبيث ومحور المهرولين والمسارعين نحو الانبطاح لليهود ، ويوجه صفعة قوية لكل تلك اللقاءات والمؤتمرات التطبيعية ، ويعطي الشعب الفلسطيني المظلوم إشراقة أمل واسعة بعد أن حاولت ظلمات التطبيع السعودي الإماراتي ومن لحق بهم محاصرة هذا الشعب المظلوم باليأس ، فيأتي هذا الخطاب الموحد ليبدد كل تلك الظلمات المتراكمة ويمحو كل ذلك اليأس الرهيب ، ليتنفس شعب فلسطين الصعداء بعد طول كتم واختناق من المواقف السياسية العربية لتلك الأنظمة المهرولة نحو التطبيع التي ابتدأت بالخيانة والمؤامرات الخفية لتمر بالخذلان والتضييع للقضية ، وتستمر في التمثيل والخداع والتظاهر بالوقوف مع الحق الفلسطيني ومناصرة مظلومية الشعب الفلسطيني ، وحتى تحولت علاقة تلك الأنظمة العربية من السر إلى العلن ومن تحت الطاولة إلى فوق الطاولة ومن السياسي إلى الاقتصادي إلى العسكري إلى الثقافي والرياضي وإلى وحدة الموقف العدائي للشعب الفلسطيني وحركات المقاومة الفلسطينية وكذلك الجمهورية الإسلامية في إيران ثم حزب الله في لبنان وكل فصائل وحركات المقاومة في المنطقة العربية ومن في محورها والانحياز بصورة فاضحة للكيان الصهيوني ومن يدعمه وعلى رأسهم أمريكا ودول الغرب الاستعماري وصولاً إلى تبني وتنفيذ المخططات الصهيونية وتمويلها ، وعلى رأسها إدخال المنطقة في الفوضى الخلاقة كما سموها وإشعالها بالصراعات والحروب وإغراقها بالأزمات والمشاكل ..

وتسخر هذه الأنظمة العربية الساقطة في وحل التطبيع مع الكيان الغاصب البغيض خزاءنها وأرصدتها وتمنح ميزانيات شعبها وثرواته لتمويل المشاريع الصهيونية التدميرية التخريبية العدوانية حتى لو أضرت باقتصاد دولها وأرهقت ميزانياتها وأفقرت شعبها وجردته مما كان يتمتع به بل وحملته أعباء هذه السياسات المنحرفة والمضرة بمصالحه ومصالح كل مواطني تلك الدول ، وهو ما يدعو للدهشة والاستغراب في هذا الذهاب نحو الهاوية والذي يشبه التضحية في سبيل اليهود لكن على طريقة الانتحار ، وكأن هذه الزعامات التي تتلقى الإهانات المتكررة رغم كل ما تبذله وتمنحه ، وهي تتلقى الإهانات بصورة علنية وأمام وسائل الإعلام ، وهي تستمر في خدمة من يسخر منها ويحتقرها ويهينها علنا ، بل ويصل مستواها الاقتصادي إلى درجة الصفر وما تحت الصفر حتى مع مصادرة ثروات بعض أفراد الأسرة الحاكمة وثروات بعض رجال الأعمال وفرض جرعات على المواطنين ، وحتى الاقتراض والدخول تحت رحمة البنك الدولي وما أدراك ما البنك الدولي ، ثم ما يتبع ذلك من نتائج كارثية ومهولة على مختلف المستويات ، وهو انزلاق خطير عليهم لايمكن أن نصفه إلا بالانتحار وكما ورد في خطاب السيد عبدالملك بن بدرالدين الحوثي يحفظه الله مامعناه أن ما يمارسونه لا لأنه لصالحهم أو يخدمهم أو لأن لهم قضية أو أنهم يدفعون عدوانا وقع عليهم لا شيء من ذلك كله..

بل خدمة لمن هم أعداء الإسلام وأعداء للأمة والسيد حسين بدرالدين الحوثي رضوان الله عليه تحدث عن هذه الحالة غير المبررة في درس (يوم القدس العالمي) قال سلام الله عليه :(هم الذين حموا أمريكا من الخميني، هم الذين حموا إسرائيل من إيران، هم الذين يصرخون الآن، هم الذين وقفوا لصالح إسرائيل يوم حربها ضد إيران، حرب لا مبرر لها وتحركوا بإشارة من أمريكا ليقف الجميع في خدمة أمريكا وإسرائيل لإيقاف الثورة الإسلامية، ولإيقاف الخميني حتى تبقى إسرائيل آمنة. وهاهي إسرائيل ترد عليهم بالجميل، ردت عليهم بالجميل تضربهم وتسخر منهم {هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ} (آل عمران: من الآية 119 ) تحبونهم ولا يحبونكم {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً}(المائدة: من الآية58) يقول عن اليهود أنه مهما عملتهم لهم لن يحبوكم، لن يعزوكم، لن يجلوكم، لن يقدّروا لكم أي شيء، حتى أنتم أيها العملاء الذين تتولونهم. نحن عرفنا ما حصل لعميل إسرائيل في جنوب لبنان [أنطوان لحد] ألم يَشْكِ هو, ألم يشك من إسرائيل؟ أنها تخلت عنه، أنها أهانته، الله قال للعرب في القرآن من قبل أن يتولوا اليهود والنصارى، لن يروا جميلاً لتوليكم لهم، إنهم يسخرون منكم. وفعلاً إن اليهود في إعلامهم وتثقيفهم في الغرب يزرعون في نفس الغربيين السخرية للعرب أنهم أمة بهيمية، أمة متخلفة، أمة حيوانية، أمة لا تفهم شيئاً، يسخرون منا، يسخرون منا ولا يحبونا.)

وما وصلت إليه تلك الأنظمة من الانجرار وراء الرغبات الصهيونية والمشاريع الأمريكية والمخطوطات الاستكبارية ، في زمننا لايمكن توصيفه إلا بالانتحار إذ أن أفراد الأسرة الحاكمة في كل بلد من تلك البلدان باتت هدفاً لسيناريوهات التصفيات بغرض تجريدها من حقوقها وسرقة ثرواتها والتحول بها على أقل تقدير إذا لم يتم تصفيتها من كل الامتيازات التي كانت لها ، وهو ما ينذر بخطر كبير يحدق بشعوب تلك الدول لأنه إذا كان المخطط لايستثني أفراد في الأسر الحاكمة فذلك يعني أن الشعوب هي أكثر عرضة للخطر والمعاناة..

وبات من الضروري أن يستيقض الجميع في تلك الدول سواء الشعوب التي لاشك أنها غير راضية عن سياسات حكوماتها أو حتى أفراد العوائل التي تحكم بل وحتى الحكام والحكومات تلك عليهم أن ينتهزوا الفرصة للتخلص من هيمنة وقبضة تلك القوى والتحول إلى ساحة الأمن والسلام الحقيقي بالعودة إلى موقعها الطبيعي في جغرافيتها وانتمائها الديني والقومي والوطني والإنساني وغير ذلك لن يحميها من تلك القوى التي تسيطر وتهيمن عليها وتدفعها نحو الزوال والسقوط بأسوأ مما حصل لبعض الأنظمة التي سقطت وهم يعرفون كيف سقطت والاستمرار لن ينتهي بهم إلا إلى العواقب الوخيمة وأفضع النهايات وأسوئها ومن ثم إلى جهنم وبئس المصير ..

وبالعودة إلى حدث السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك إلى ذلك الخطاب فإننا أمام مرحلة جديدة فتحها محور المقاومة في الصراع مع العدو الإسرائيلي ، سيدونها التاريخ في أنصع صفحاته ، فما حصل رغم أنه تحول في الخطاب السياسي لكنه ومن خلال رسائل القادة التي تضمنها خطاب كل واحد منهم ينعكس على كافة جوانب الصراع ليس فقط في المواجهة مع الكيان الغاصب البغيض بل يتسع ليشمل كل الأطراف التي تقف إلى جانب هذا العدو التاريخي الخبيث الذي لا ينفع معه إلا منطق القوة وقوة المنطق وهذا يعني أن هذا الحدث سيفرض معادلة جديدة وخارطة جديدة للصراع تكون لمصلحة الشعب الفلسطيني بل لمصلحة المنطقة وشعوب المنطقة وهو ما يستدعي التفاعل الكبير تجاه هذا التحول من قبل الشعوب وبالخصوص تلك التي تذهب بها أنظمتها نحو المنزلق الأكثر خطورة ، والذهاب نحو وحدة الموقف والمصير ووحدة الأهداف والمصالح هو الذي سيقف في وجه التحركات الأمريكية وكل القوى المنضوية تحت الظل الأمريكي الصهيوني وسيدفع باتجاه إخراج الوجود العسكري الأجنبي من كل المنطقة ليعود لها أمنها واستقرارها وتزول عنها كل الآلام والأوجاع ويكشف عنها كل ذلك الضر والبلاء والمكروه والسوء الذي نزل بها منذ تواجدت القواعد العسكرية الأجنبية فيها ، لتحل عليها بكل الرزايا والفتن والمحن والمصائب التي أرهقتها وأدخلتها في الجحيم والعذاب الأليم .

خطاب السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك هو خطاب القوة وخطاب التحدي وخطاب النصر وخطاب المصير وخطاب القرار المستقل وخطاب الحرية الذي لن تنساه الأجيال ولا الشاشات ..

الخطاب الذي انتصر للقدس ولفلسطين وللشعب الفلسطيني ، الخطاب الذي أخرج الشعب الفلسطيني من دائرة العزلة ، ليدخل الكيان الإسرائيلي البغيض دائرة العزلة ، ويفتح للأمة باب الخلاص من مؤامرات القوى العالمية والتخلص من هيمنتها وسيطرتها وغطرستها وشرورها ومشاريعها الإجرامية الشيطانية

استبيان

بعد نصح قائد الثورة للإمارات بأن تَصْدق في دعاوى انسحابها من اليمن، وتُوقف دورها في العدوان، وبعد الرسالة المباشرة من خلال عملية (توازن الردع الأولى) التي استهدفت مصفاة الشيبة السعودية على حدود الإمارات.. هل ستستمر الإمارات في ممارسات الاحتلال والعدوان ضد اليمن؟

الاجابة بـ نعم 82 %

الاجابة بـ لا 82 %

:: المزيد ::

انفوجرافيك

جديد المكتبة الصوتية

أناشيد الذكرى السنوية الشهيد

كاريكاتير

أهم عنصر قوة نستفيد منه في مواجهة التحديات والأعداء هو الإيمان الذي نحن بأمس الحاجه إليه. #السيد_القائد

(فُزْتُ وربِّ الكعبة) #الإمام_علي_عليه_السلام

إن الفساد ينتشر، إن الحق يضيع، إن الباطل يحكم ليس فقط بجهود أهل الباطل وحدهم بل بقعود أهل الحق. وأعتقد أن هذا نفسه قد يمثل نسبة 70% من النتائج السيئة. #الشهيد_القائد

لنستلهم من الإمام علي (عليه السلام) الرؤى الحكيمة، التوجيهات الحكيمة في مختلف الميادين، في مختلف المجالات. #الشهيد_القائد

غزوة بدر الكبرى هي حدثٌ عظيمٌ ومهمٌ وكبيرٌ ومؤثرٌ في مسيرة حياة البشرية، وفي مسيرة الإسلام العظيمة. #السيد_القائد