الهوية الإيمانية ودورها في ترسيخ الأمن 2020-03-10
الهوية الإيمانية ودورها في ترسيخ الأمن

خاص | شبكة الفرقان الثقافية

في كلمة قائد الثورة الحكيم السيدعبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله بمناسبة جمعة رجب لهذا العام 1441ھ والتي تناول فيها العديد من القضايا التي على صلة بالموضوع ومنها هذا الجانب الخطير والحساس والهام وهو ما يتعلق بالأمن ، وكل بلد وكل دولة وحكومة وطنية تحرص على جانب الأمن بشكل أساسي وجعل هذه المسألة على سلم أولويات الدولة والكثير من الحكومات إن لم نقل أكثر وأغلب حكومات العالم تركز بشكل كبير في الجانب الأمني على موضوع التسليح بل وتنفق عليه نفقات كبيرة ونحن نسمع عن الإنفاق العسكري لبعض دول العالم الكبرى نجدها ترصد للتسليح ميزانيات كبيرة ولعلها تكون النسبة الأعلى في ميزانية الدولة مقارنة بالجوانب الأخرى وذلك حرصاً منها على مسألة التسليح لما له من أهمية أساسية في حماية البلد والشعب من أي عدوان وكذلك ليكون رادعاً لكل من تسول له نفسه المساس بأمن وسيادة واستقلال واستقرار البلد من الأعداء الخارجيين الذين يتربصون بالدول الدوائر ويتحينون الفرص للقيام بأي خطوة للتدخل في شؤونه الداخلية وانتهاك السيادة من أجل بسط النفوذ والسيطرة وإحكام القبضة لنهب ثروات شعبه واستغلال مصالحه وهذا ما تمارسه الدول الاستعمارية ضد الدول والأنظمة العربية وكان نظام بلدنا واحداً من أنظمة الدرجة الثالثة ومعناه أنه كان عميلاً للعميل وأداة للأداة باعتبار سيطرة النظام السعودي والإماراتي وغيرهما من دول النفط عليه وهم أدوات للأمريكي كما ورد في بعض خطابات قائدالثورةالحكيم السيدعبدالملك حفظه الله وفي خطاب هذا العام أشار إلى ما تم عرضه على قناة المسيرة والقنوات الوطنية الأخرى ونختار مما تحدث به هذه النقاط التي يقول فيها :
(- حرص الأمريكي على أن يسلب من بلدنا القدرات العسكرية التي تمثل سلاحًا لمواجهة أي عدوان خارجي
- شاهدنا بالأمس مشاهد مخزية للنظام السابق حيث تدوس موظفة أمريكية على استقلال اليمن


- الموظفة الأمريكية سُلم لها سلاح الدفاع الجوي في اليمن واشرفت شخصيا على تدمير هذا السلاح) وهذا مما لايحصل في أي بلد من بلدان العالم ويستحيل على أي حكومة في أي بلد في العالم أن تسمح بمجرد الحديث عن هذا الجانب بل وتحرص أشد الحرص على السرية التامة والتكتم الشديد على كل ما له صلة بالموضوع الأمني والعسكري ولربما تعتبر البوح بأي معلومة عن هذا الجانب خيانة عظمى تحكم على مرتكبها بأشد العقوبات وعلى رأسها عقوبة الإعدام أما ما كان يحدث في بلدنا فهو تجاوز ذلك إلى ما هو أبعد وهو تدخل بعض الدول في كل شاردة وواردة وصغيرة وكبيرة في كل شؤون اليمن ومن ضمنها الشأن الأمني والعسكري وبصورة غريبة وغير معقولة ولامقبولة من أي نظام يحترم نفسه وشعبه لذلك قال قائدالثورةالحكيم السيدعبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله :


(من المفارقة أن يحضر ما يسمى آنذاك بالأمن القومي الذي يفترض أن يحمي البلد ليباشر بنفسه مهمة الموظفة الأمريكية في إتلاف سلاح الدفاع الجوي) كيف يمكن أن نفسر هذا العمل ممن يُسمى بالأمن القومي وماذا أبقى للأمن وقد ( رأينا كيف جمع ما يسمى بالأمن القومي صواريخ الدفاع الجوي للموظفة الأمريكية ويشرف على تدميره) يعني المسألة لم تحصل من جهة أخرى في البلد قامت هي بهذا العمل الخطير دون علم ومعرفة الأمن القومي لكن ما يدعو للتعجب ولاستغراب أنه هو من قام بجمع الصواريخ وحضر أثناء عملية التدمير وهذا يوضح حقيقة مؤلمة وهي أن النظام كان يعمل لصالح الأمريكي ضد مصلحة البلد والشعب (الأمريكيون أرادوا لهذا البلد فيما كان نظامه يواليهم، أن يكون مسلوب القدرة في مواجهة أي خطر خارجي) وهذه مسألة بديهية في أن يكون الدفاع الجوي وهذه الصواريخ لحماية البلد من أي اختراق جوي يأتي من قوة خارجية لأن الطيران الحربي داخل أي بلد يكون في حوزة المؤسسة العسكرية لذلك البلد ، بمعنى أن العدوان الجوي لايمكن أن نتصوره إلا خارجي ، ولايُعقل ولايمكن بل ومن أبعد المستحيلات أن تقوم أي دولة باتخاذ قرار تدمير أي سلاح مهما كان مستواه ومن أي نوع لأن كل دولة تسعى لتعزيز ترسانتها العسكرية وتخزين أكبر قدر من السلاح ولهذا اعتبر السيد حضور الأمن القومي لنظام عفاش مفارقة عجيبة فقال (من المفارقة أن يحضر ما يسمى آنذاك بالأمن القومي الذي يفترض أن يحمي البلد) وهذا ما يكشف مدى السقوط الذي وصل إليه النظام في تلك الفترة والذي وصل إلى تمكين الأمريكي من تدمير أسلحة الدفاع بالرغم من أنه على وسائل الإعلام التابعة له كان في كل مناسبة يتحدث عن الوطنية ويتغنى بالوطنية وذلك الذي جعل السيد يسأل (أين هي الوطنية فيما رأيناه من تدمير سلاح الدفاع الجوي اليمني من قبل الأمريكيين على أرض اليمن؟) يعني أن نظام عفاش قضى على الروح الوطنية والمفهوم الوطني وجعل اليمن ساحة مفتوحة للتدخلات الخارجية وكان أشبه بالموظف لدى الأمريكي الذي كان يتجاوز كل الخطوط الحمر ويتعدى كل المحرمات في تلك المرحلة ( الأمريكيون اتجهوا لتدمير الدفاعات الجوية، وسادت حالة التسيب في القوة البحرية، وكان آخر المطاف تدمير الصواريخ البالستية) وكانت اليمن تعيش حالة من انعدام الأمن وتغرق في فوضى خطيرة ولو كل واحد يتذكر فترة ما بعد التوقيع على المبادرة الخليجية والتي أعادت النظام ذاته وبذات الصيغة وما حصل هو في بعض التعديلات فقط أما النظام فهو هو لم يتبدل ولم يتغير إذا كان المقصود بالنظام المنظومة التي كانت تحكم رأس النظام أزيح عن الكرسي وزارات منحت لشريك النظام الأبرز على مدى عقود وماعدا ذلك ليس أكثر من هوامش وأما على مستوى الأمن والاستقرار والسيادة فحدث عن الضياع ولاحرج وعن واقع المؤسسة العسكرية فوصل إلى درجة أصبحت فيها المعسكرات مستباحة ومكشوفة للجماعات الإرهابية لتنفذ أحد جوانب الهيكلة الأمريكية للجيش وبطريقتها المعروفة التي وصلت على العاصمة وإلى عقر دار المؤسسة العسكرية المتمثل بوزارة الدفاع (العرضي) وأما المعسكرات والمباني والجهات العسكرية فمن قبل ثورة11 فبراير ومن بعد كانت عرضة للاستهداف من قبل عناصر الاستخبرات بمسمياتها المختلفة القاعدة وأخواتها وكان الجنود يذبحون ذبحاً ويقتلون قتلاً شنيعاً حتى وصل الأمر إلى العاصمة في ميدان السبعين وأثناء عرض عسكري وحتى وصل الأمن قبل ثورة21سبتمبر إلى الغياب التام والخروج عن الخدمة إن صح التعبير وأصبحت التقطعات والاختطافات والجرائم ترتع في كل الخارطة والجغرافية اليمنية دون حسيب ولارقيب ولارادع ولازاجر وذلك هو ما أراده الأمريكيين الذين ركزوا على ضرب الجانب الأمني والعسكري وتدمير كل القدرات العسكرية ومما يقول السيد حفظه الله ( ثورة 21 سبتمبر منعت الأمريكيين من تدمير الصواريخ البالستية واستكمال المسار الطويل في إضعاف اليمن وسلبه لقوته


- ما أكبرها من كارثة أن تكون السلطة أداة يعمل بها الأمريكي لاستهداف شعبنا
- الأمريكي لم يركز على سلبنا فقط القوة المادية بل أيضًا على سلبنا القوة المعنوية الإيمانية
- أمريكا أرادت أن يكون شعبنا متقبلًا للسيطرة عليه وللمذلة من قبلهم) وهذا هو كان الهدف من كل ما كان يتعرض له اليمن لولا أن الله حال بينهم وبين الوصول النهائي إلى استهداف الشعب اليمني بشكل مباشر كما فعلوا بالعراق بعد تدمير قدراته الدفاعية عبر لجان التفتيش التابعة للأمم المتحدة لكن بفضل الله وبفضل القيادة الحكيمة المتمسكة بالهوية الإيمانية استطاع اليمن أن يوقف سير أعمال التخريب والتدمير والاستهداف الممنهج ويفشل ذلك المخطط عبر المراحل والخطوات التي رسمها قائد الثورة الحكيم السيدعبدالملك حفظه الله وبالقيادة الحكيمة والمنهجية السليمة والوعي الكبير بأهمية الهوية الإيمانية وأثرها على الواقع والحياة لأبناء الثورة على خطى نجاح الثورة التي انتصرت على المؤامرات (اليوم يأتي الجيش واللجان ليعملوا على تطوير وصناعة الأسلحة اللازمة للدفاع عن هذا البلد في ظروف قاسية وحرب شرسة
- رغم الحصار وانعدام الموارد المالية يأتي أحرار اليمن ليصنعوا القدرات التي دمرها النظام السابق
- صواريخ الدفاع الجوي اليوم تفوق في قدرتها الأسلحة التي سلمها النظام السابق للأمريكيين) وهذا الإنجاز وغيره من الانجازات والانتصارات التي تتحقق على أيدي الجيش واللجان الشعبية ما هي إلا شواهد على عظمة الإسلام وعظمة الهوية الإيمانية عند وعي الشعب للمضمون العظيم لهذه الهوية والانجازات والانتصارات والتطوير للسلاح بالرغم من كل هذه المعاناة التي لا نظير لها هي أثر عظيم وأثر واضح على الواقع الميداني أثر ملموس وفعلي أدهش كل العالم بينما ( رموز النظام السابق أهدروا كرامة البلد عند حذاء موظفة أمريكية بسيطة) وهي سابقة خطيرة لاترى مثلها في أي بلد في العالم حتى في العراق الذي دمر الأمريكيون أسلحته الدفاعية قبل الغزو والاحتلال لكنهم احتاجوا إلى استخدام لجان التفتيش التابعة للأمم المتحدة أما ما فعله النظام السابق فوصل إلى ذلك المستوى الذي ذكره السيد القائد يحفظه الله والحديث عن ذلك الواقع الرهيب الذي كان يسوق اليمن وينحدر باليمن وشعبه إلى واقع القهر والسحق والضياع والتلاشي للوجود والهوية لاينطلق من تلك المنطلقات الساذجة غير الواعية - التي ترتكز على العصبيات والعداوات التي تحركها الغرائز والتي نراها سلوكاً عملياً للأدوات والمرتزقة من قبل العدوان ومن بعده وحتى الآن - بل هو يأتي في إطار مراجعة الأحداث والاستفادة من كل حركة الواقع في حياتنا والتحولات والمتغيرات السلبية في عهد النظام السابق وأثناء الحراك الشعبي والثوري وحتى يومنا هذا بل وكل تاريخنا الذي يرتبط بهويتنا الإيمانية كيمنيين والفترات التي تعرضت فيها هذه الهوية للاستهداف


وملاحظة ما يتحقق لليمن واليمنيين حين يكون لهذه الهوية حضورها القوي والفاعل وما يخسره الإنسان اليمني حين تتعرض هذه الهوية الأصيلة للإقصاء والتغييب ..

سلسلة المقالات

موسوعة جرائم الولايات المتحدة الأمريكية

استبيان

آلية التعامل مع فيروس كورونا المقرة من وزارة الصحة هل هي مناسبة؟

الاجابة بـ نعم 91 %

الاجابة بـ لا 91 %

:: المزيد ::

انفوجرافيك

جديد المكتبة الصوتية

أناشيد الذكرى السنوية الشهيد

كاريكاتير

{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} (الجمعة: الآية1)

تسبيح الله معناه: تنـزيهه وتقديسه.. تنـزيهه عما لا يليق به، تنـزيهه عن نسبة أي شيء إليه يتنافى مع عدله, وكماله المطلق سبحانه وتعالى، يتنافى مع حكمته، مع رحمته، مع عظمته وجلاله. #الشهيد_القائد

لو تتوفر عوامل النصر لدى فئة، تكون على المستوى المطلوب، ويوفرون أيضاً من الأسباب المادية ما يمكن أن يوفروه, لا شك أن هؤلاء سيحققون نصراً كبيراً. #الشهيد_القائد

لقد أثمرت تضحياتُ شعبنا وصبرُه وصمودُه نصرًا وقوة، والعدو اليوم أكثر تراجعًا وضعفًا من أي وقتٍ مضـى، وهو يتلقى الضربات الموجعة والقوية. #السيد_القائد

الحياة كل أحداثها دروس، كل أحداثها آيات تزيدك إيماناً، كما تزداد إيماناً بآيات القرآن الكريم. #الشهيد_القائد