لا تثقوا بالولايات المتحدة (12) 2019-04-13
	لا تثقوا بالولايات المتحدة (12)

 

دولة تطلب من العراق أن لا يعدم الإرهابيين وهي تعدم الأطفال رسميّاً
د. حسين سرمك حسن
ينبغي عليّ أوّلاً أن أشير إلى أن واحداً من الأهداف الكبرى لهذه السلسلة هي فضح الروح الشيطانية والمنافقة التي تحاول الولايات المتحدة الأمريكية قيادة العالم بها . لقد شوّهت كل شيء في حياة البشر وفي مقدمّة ما شوّهته هو "المصداقية" في كل شىء . فقد سحقت كل القيم وفي مقدمتها قيم الصدق والوضوح والشفافية في التعامل بين الناس حتى صار علينا أن لا نصدّق بالأهداف المباشرة المعلنة لأي سلوك أمريكي مهما كان بسيطا وأن نبحث ونفتّش عن الأهداف المستترة التي تخفي عادة الكذب والتآمر الموصل إلى أرباح ومصلحة رأس المال .
دولة "المعيار الأوحد" : المبدأ الخسيس :
----------------------------------------
وقد وقع أغلبية الباحثين والمفكرين ، بل حتى الجمهور العام في كل مكان ، في مصيدة التشوّش حين بدأ وصف الولايات المتحدة منذ بداية التسعينات بأنها دولة تعتمد ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين . فالولايات المتحدة لا يوجد لديها سوى معيار واحد حسب الوصف الدقيق للمفكر "نعوم تشومسكي" . إنّ الولايات المتحدة – كما يقول - هي دولة (المعيار الأوحد ، الصريح والواضح ؛ المعيار الذي أسماه آدم سميث : "المبدأ الخسيس الذي يحكم سلوكيات أسياد البشرية .. كلّ شيء لأنفسنا ، ولا شيء لغيرنا " . أشياء كثيرة قد تغيّرت منذ أيامه ، إلّا أن "المبدأ الخسيس" إيّاه ما انفك يشهد ازدهاراً) .
أكثر دولة تنفيذاً للإعدام تطالب العالم بوقف عقوبة الإعدام !!:
-----------------------------------------------------------
هذا المبدأ الخسيس - كما يصفه تشومسكي - يقوم على أساس تحقيق المصالح بأي طريق مهما كان كلبيّاً . لنأخذ الحالة التي حملها عنوان هذه الحلقة كمثال صارخ . فبين وقت وآخر ترتفع الأصوات "الإنسانية" من داخل الولايات المتحدة تطالب الحكومة العراقية بإيقاف عقوبة الإعدام ، كما تدعو بعض الأصوات إلى إلغاء هذه العقوبة نهائيّاً بدافع التحضّر والإنسانية . القاعدة – كما قلتُ مراراً - هي أن أي مسؤول أمريكي يأتيك ويتحدّث عن الخير والإنسانية فعليك أن تحذر وتنتبه بقوة لأن هذا المسؤول – حتماً – يريد تمرير الشر والمصالح الأنانية والرأسمالية القذرة تحت أغطية الخير والإنسانية . ولهذا صُدمتُ حقّاً وأنا أستمع إلى تقرير من إذاعة الـ BBC عن أكثر الدول التي نفّذت عقوبة الإعدام في عام 2014 ، وإذا بالولايات المتحدة تأتي في المرتبة الرابعة في العالم !! معقول ؟! .. دولة تحتل المرتبة الرابعة بين دول العالم في تنفيذ عقوبة الإعدام بالمجرمين المتهمين بجرائم مدنية تطلب من العراق ، الدولة المبتلاة بالإرهاب ونهر الدماء الذي لا ينقطع منذ سنين ، والذي سبّبته أمريكا نفسها ، أن توقف إعدام المتهمين لديها وهم إرهابيون كلاب مسعورون قتلوا الآلاف من أبناء الشعب العراقي المدنيين الأبرياء .
هل يعقل أي قارىء مثل هذا السلوك ؟
لكن ، يا أخي القارىء ، هذا هو سلوك الولايات المتحدة منذ تأسيسها المشوّه الذي قام على أساس اقتراف جريمة القتل والإحتلال والإبادة . دولة وقحة تأتيك وتقول لك لا تعدم باسم الإنسانية وهي تمارس عقوبة الإعدام يومياً وباستمرار.
الولايات المتحدة تعدم الأطفال!!:
-------------------------------
وسأقدّم إليك أخي القارىء صدمة جديدة من الصعب عليك استيعابها . الولايات المتحدة لا تكتفي بإعدام المتّهمين الكبار البالغين ، ولكنها تقوم بإعدام الأطفال أيضاً !! هل تصدّق ذلك ؟؟
يتساءل الفيلسوف الفرنسي الراحل (روجيه غارودي) في كتابه (الولايات المتحدة طليعة الإنحطاط) قائلاً :
(إلى متى سيقبل العالم هيمنة بلد [= هو الولايات المتحدة] تبلغ نسبة الجريمة فيه أعلى مستوى في العالم ، والذي تقرّر فيه المحكمة العليا (في حزيران 1989) جواز الحكم بالإعدام على الأطفال دون سن السادسة عشرة من العمر ، وتنفيذ هذه الأحكام ، ويُطبق هذا القانون في (24) ولاية نُفّذ فيها منذ عام 1972 أحكام باعدام (182) شخصا بواسطة الكرسي الكهربائي أو الشنق أو غرف الغاز ، وينتظر (2500 ) محكوم بالإعدام في زنزاناتهم تنفيذ حكم الإعدام فيهم) .
لقد أصبح تطبيق عقوبة الإعدام على المجرمين (الأحداث) – أي المجرمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا عند ارتكاب الجريمة - أمرًا نادر الحدوث بشكل كبير في العالم . لكن منذ عام 1990 نفّذت تسع دول حكم الإعدام على مجرمين من أجل جرائم ارتكبوها وهم في عمر الأحداث (أي أطفال في الحقيقة) ، ومن بين هذه الدول الولايات المتحدة الأمريكية .
الأغرب من ذلك أنّ هناك اتفاقية أصدرتها الأمم المتحدة اسمها (اتفاقية حقوق الطفل) تمنع تطبيق عقوبة الإعدام على الأحداث تحت الفقرة (37) وقّعت وصدّقت عليها كل دول العالم عدا دولتين هما : الولايات المتحدة والصومال (والصومال لا تمتلك حكومة) !!! هل هذا معقول ؟!
دولة لم توقّع على اتفاقية حظر استخدام عقوبة الإعدام!! :
--------------------------------------------------------
فوق ذلك هناك عدد من الاتفاقيات على المستوى الإقليمي يحظر استخدام عقوبة الإعدام، من بينها البروتوكول السادس (الذي يحظر استخدام هذه العقوبة في وقت السلم) ، والبروتوكول الثالث عشر (الذي يحظر استخدامها في جميع الأوقات) من الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان. كما أن البروتوكول الثاني من الاتفاقية الأمريكية لحماية حقوق الإنسان قد حظر اللجوء إلى هذا النوع من العقوبات. في مقدّمة الدول التي لم تصدّق على هذه الإتفاقيات دولة : الولايات المتحدة الأمريكية. أي أنّها ترفض إلغاء عقوبة الإعدام وترفض التوقّف عن تنفيذها ، لكنها تطلب من العراق المُبتلى بالإرهاب الدموي عدم تنفيذها أو تعليقها أو إلغائها .
أعلى دولة في العالم الغربي في تنفيذ الإعدام
وتطلب من مصر إيقاف عقوبة الإعدام !! :
-------------------------------------------
إن الولايات المتحدة - وباعتراف منظمة العفو الدولية - هى الأعلى في العالم الغربي فى تنفيذ عقوبة الإعدام ، وإن القضاء الأمريكى يظل من أكثر الأنظمة التى تتعامل مع عقوبة الإعدام باعتبارها الرادع الوحيد أمام جرائم القتل المروّعة. لكن الحكومة الأمريكية طلبت من الحكومة المصرية في العام الماضي - ولأكثر من مرة - أن توقف عقوبة الإعدام لديها !!! .
تشومسكي : سجناء في الولايات المتحدة لا يزيد عمرهم على العشر سنوات :
-------------------------------------------------------------------------
يقول المؤرّخ والمفكّر "نعوم تشومسكي" في كتابه "الدول الفاشلة" :
(لقد انكسفت الولايات المتحدة عن الخريطة من نواحٍ أخرى كذلك. وأحد الأمثلة المعروفة جيّداً في هذا الصدد، هو الزيادة المثيرة في معدلات السجن والإحتجاز خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية. بدأت الولايات المتحدة بمعدلٍ للسجن والإحتجاز يُشبه نظيره في أوروبا وانتهت بمعدلٍ أكبر بخمس إلى عشر مرّات، مستهدفاً المواطنين السود بالدرجة الأولى ، ومستقلاً عن معدلات الجريمة التي تبقى غالباً عند المستويات الأوروبية. إن عدد نزلاء السجون في الولايات المتحدة هو الأعلى في العالم ، وأعلى بكثير مما هو في الصين أو روسيا . وقد تضاعف مجدّداً في عام 2004، و لاسيما بين النساء. ونصف المودعين في السجون الفدرالية نزلاء فيها لجرائم تتعلق بالمخدرات. هذا ولا تخفى حقيقة أن الولايات المتحدة هي الوحيدة عملياً في العالم الصناعي من حيث منح الدولة سلطة قتل السجناء – الغريب في الأمر أن هذا يُسمّى موقفاً "محافظاً" ، بينما هو في الواقع موقف دَوْلاني جذري. لقد أفادت منظمتا "آمنستي إنترناشونال" و"هيومان رايتس ووتش" بأن الولايات المتحدة هي البلد الوحيد في العالم الذي يُحتجز فيه الأحداث من دون أية إمكانية لإخلاء سبيل مشروط . يبلغ عدد هؤلاء الأحداث 2225 في الولايات المتحدة، في حين لا يزيد عددهم عن العشرات في باقي دول العالم مجتمعة ، وهي جنوب أفريقيا و"إسرائيل" وتنزانيا حصراً . هذا وتجيز بعض الولايات في أميركا إصدار مثل هذه الأحكام على أطفال لا يتعدون العشر سنوات. وأصغر نزيل سجن حالياً يبلغ الثالثة عشرة من عمره. وفي العديد من الحالات كانت التهمة الموجهة للطفل هي التواجد في مسرح الجريمة أثناء عملية السطو . وقد ارتفع عدد الأطفال المحكوم عليهم بالسجن المؤبّد ارتفاعا حاداً في غضون السنوات الخمس والعشرين الأخيرة، وحتى بمعدل أسرع مما هو بالنسبة للمجرمين الراشدين. وتشكل هذه الممارسة انتهاكاً لاتفاقية الأمم المتحدة حول حقوق الطفل التي أقرّتها كل دولة عضو في الأمم المتحدة، ما عدا الولايات المتحدة والصومال - والصومال ليست لها حكومة فاعلة كما هو معروف- ) .
أعلى عدد من السجناء في العالم !!
وأعلى عدد من المعدومين في العالم الغربي !!:
-----------------------------------------------
والولايات المتحدة الأمريكية من أشدّ المطالبين بالعدالة وتحسين ظروف السجون واحترام المتهمين وتطبيق حقوق الإنسان، وهذا شىء جميل وإنساني، ولكن عليك أن تشك فيه – كالعادة - إذا طرحه أمامك أي مسؤول أمريكي . لماذا ؟ لأنّهم كذّابون ، ودعونا نقرأ هذه الحقائق :
وفقا لتقرير منظمة (هيومن رايتس واتش - Human Rights Watch) الصادر عام 2014 ، فإن الولايات المتحدة هى أكثر دول العالم تطبيقا لعقوبات السجن ، ناهيك عن الممارسات المُنتهِكة لحقوق الإنسان التى اتبعتها فى عمليات احتجاز بشر دون اتهام فى القاعدة العسكرية "جوانتانامو" فى إطار مكافحة الإرهاب، مع إجراءات التقاضى أمام هيئات عسكرية وليست مدنية كما ينص القانون الدولي. وكثيرا ما تشير تقارير منظمات حقوق الإنسان إلى استمرار الكثير من التفاوت العنصرى فى نظام العدالة الجنائية الأمريكي (كما سنرى بعد قليل) .
هذا العام (2014) حكم على (19) سجينا بالإعدام فى الولايات المتحدة ، سبعة منهم فى ولاية تكساس ، ومعظمهم من أصول افريقية أو لاتينية ، وبهذا فان الولايات المتحدة التى نصّبت نفسها زعيمة العالم الحر، هى أعلى دول الغرب تنفيذا لعقوبة الإعدام. ومن المنتظر أن يتم إعدام (14) آخرين الذين إذا أُعدموا سيكون العدد الإجمالي للمعدومين هو (33) وهو أقل من عام 1999 (عام الذروة) حيث أُعدم (98) مواطناً أمريكياً .
فى عام 2013 أصدرت هيئة المحلفين الأمريكية (80) حكما بالإعدام ، وذلك بزيادة طفيفة عن العام السابق . ووفقا لتقرير نشرته مجلة (الإكونوميست) مؤخرا، فإنه اعتبارا من أكتوبر 2013 كان أكثر من (3088) ثلاثة ألاف وثمانية وثمانون متهما أمريكيا فى انتظار حكم الإعدام. والولايات المتحدة تمتاز بوجود مدة زمنية طويلة جداً بين إصدار قرار عقوبة الإعدام وتنفيذه .
حتى عام 2010 كانت الولايات المتحدة الأولى عالميًا من حيث عدد المساجين الذي بـلغ (1.6) مليون، والأولى عالميًا من حيث معدل السجناء بنسبة قدرت بـ 500 سجين لكل مائة ألف ساكن للأراضي الأمريكية.
دولة ترفض التوقيع على اتفاقية منع التعذيب :
---------------------------------------------
ويأتي سؤال مهم جدا هنا :
لماذا تحفّظت الولايات المتحدة على المادة (7) من الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية ؟
لنقرأ أوّلاً ماذا تقول هذه المادة :
(لا أحد يجب أن يتم إخضاعه للتعذيب ، أو لمعاملة ، أو عقوبة ، قاسية ، وغير إنسانية ، أو مُذلّة )
ألا تتفق هذه المادة مع إدعاءات الولايات المتحدة الإنسانية في الظاهر ؟ إذن لماذا تتحفّظ عليها ؟
سبب ذلك – كما يقول تشومسكي – هو أن الأوضاع في السجون الأمريكية تنتهك هذه الشروط ، كما تنتهك أيضاً ، بشكل خطير ، شروط المادة (10) حول المعاملة الإنسانية للسجناء ، وحول (حق الإصلاح وإعادة التأهيل الإجتماعية) الذي ترفضه الولايات المتحدة !
دولة تعدم حتى المعوّقين !!:
--------------------------
ويتعلق تحفّظ أمريكي آخر بعقوبة الإعدام ، والتي لا تُستخدم بشكل أكثر حرّية من المعتاد فحسب وإنّما "تُطبق بطريقة تتسم بالتمييز العنصري" كما يقول تقرير منظمة العفو الدولية ، ونقابة الحريات المدنية الأمريكية .
فضلاً عن ذلك افادت منظمة هيومان رايتس ووتش (أن عدد الجانحين الأحداث ، الذين يجلسون في صف الإعدام ، هو أعلى من أي عدد في أية دولة في العالم) .
ووجد تحقيق في حقوق الإنسان أجرته الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة تنتهك الميثاق المتعلّق بإعدام الأحداث (الذين ارتكبوا جرائم قبل أن يبلغوا الثامنة عشر من العمر) . إن الإعدامات نادرة في البلدان الصناعية ، وتتناقص في جميع أنحاء العالم ، لكنها تزداد في الولايات المتحدة حتى بين الأحداث ، وأصحاب الإحتياجات الخاصة (المعوّقين أو المُعاقين) ، والنساء ، كما يقول تقرير الأمم المتحدة .
وقد فرض مجلس الشيوخ الأمريكي قيوداً جزئية على قبول الولايات المتحدة ميثاق الأمم المتحدة ضد التعذيب وأشكال أخرى من المعاملة أو العقاب القاسي واللاإنساني أو المُحط من كرامة الإنسان ، وذلك كي يحمي (مجلس الشيوخ) حكماً للمحكمة العليا يسمح بالعقاب الجسدي في المدارس .
وقد ارتفعت الجرائم المرتبطة بالمخدرات مستهدفة بشكل رئيسي الأمريكيين الأفارقة ، يُقبض على الأمريكيين من أصل أفريقي في جرائم المخدرات – وتشمل الحيازة – بواقع ثلاثة أضعاف ما يتعرض له الرجال البيض. وكانت وسيلة للسيطرة على "الطبقات الخطيرة" اليوم التي يطرحها النموذج الاجتماعي والاقتصادي المُصمّم لعولمة النموذج البنيوي للعالم الثالث المقسوم بحدّة إلى طبقتين . وكما لوحظ أيضاً إن "الحرب الأخيرة ضد المخدرات" كانت موقتة كي تستهدف ، بشكل رئيسي ، الذكور السود . لقد كانت نظيراً "للتطهير الاجتماعي" : إزالة أو استئصال "السكان الفائضين" والذي قامت به قوات الدولة الإرهابية في كولومبيا ، ودول إرهابية أخرى . وهي تخيف أيضاً بقية السكان ، وهذه أداة عادية لفرض الطاعة . وطبقاً لمكتب إحصاءات وزارة العدل فإن نحو 3.1 في المائة من الرجال الأمريكيين من أصل أفريقي، و1.3 في المائة من اللاتينيين، و0.5 في المائة من البيض، يقبعون وراء القضبان.
أمريكا : جريمة كل ثلاث دقائق !!:
----------------------------------
ويهمني أن أختم بهذه الإحصائية الرسمية الموثّقة عن مظاهر العنف في مجتمع الولايات المتحدة الأمريكية من خلال الأحصائيات التي قدّمها مكتب التحقيقات الفدرالي ((Federal Bureau of Investigation)) حول الجريمة المنظمة ، وذلك لعام 1995 فقط، وفيه يتضح الجانب الإجرامي في مجتمع متحضّر يقوم على العلم والتحضّر كما يُقال. يقول تقرير المكتب :
(أنّ (1,800,00) جريمة عنف (قتل ، إغتصاب، سطو مسلّح، ...) إرتكبت في الولايات المتحدة (أي بمعدل (5000) جريمة يوميّاً ، أي حوالي (208) جرائم في الساعة ، أي (3) جرائم في الدقيقة الواحدة) ومن بين الـ (1,8) مليون جريمة عنف هذه كانت هناك (97,464) جريمة أغتصاب، و(21,597) جريمة قتل إرتكب أكثر من (70%) فيها باستخدام البنادق. وفي الولايات المتحدة يُعتبر القتل السبب الرئيسي الثاني للموت بين الاشخاص الذين تتراوح اعمارهم بين 15- 25 سنة . وبالاضافة الى ذلك فان احتمال تعرّض الشخص الأسود للقتل يفوق الشخص الأبيض بـ (8) مرّات). وقد أظهرت دراسة أجريت على طلبة إحدى المدارس العليا أنّ (25%) من الأولاد و(7%) من البنات دخلو في شجار جسدي في الشهر السابق. وأنّ (35%) منهم قد أصيبوا بجروح تطلبت معالجة طبّية.
مجتمع تعذيب الأطفال :
-----------------------
إنّ من أفضل الأوصاف للمجتمع الأمريكي المتحضّر والمتطّور هو أنه (مجتمع العنف) بلا منازع برغم كل التنزويقات والتخريجات الأعلامية والدعائية ، ولعلّ خير ما يثبت ذلك اضافة الى ما قدمناه هي الأحصائيات المتعلّقة بالعنف العائلي ضد الأطفال والزوجات. فحسب اللجنة الوطنية للوقاية من سوء معاملة الأطفال هناك (3) ملايين حالة من حالات تعذيب الأطفال أو أهمالهم قدّمت الى مكاتب الخدمة الأجتماعية في الولايات المتحدة في عام 1994. وفي كل سنة يسبب تعذيب الأطفال وإهمالهم (2000 – 4000) حالة وفاة، وفي كل سنة تضاف (150,000 – 200,000) حالة جديدة من سوء المعاملة الجنسية للأطفال. وكما قدّر فأن واحدة من كل أربع بنات ، وواحد من كلّ سبعة أولاد يُساء إليهم جنسياً قبل سن الثامنة عشرة ، والأرقام الحقيقية أكبر من ذلك لأنّ العديد من الحالات لا يتم تشخيصها أو يتواطأ الأهل بشأنها او يتردّد الطفل في الأفصاح عن السبب الحقيقي. ومن بين الأطفال الذين تُساء معاملتهم جسدياً هناك 32% أعمارهم أقل من (5) سنوات و(27%) بين (5 - 9) سنوات، و(27%) بين (10- 14) سنة، و(14%) بين (15- 18) سنة).
(وقد زادت مؤخراً الهجمات الجنسّية على الأطفال من قبل أطفال آخرين. فمن بين (1500) طفل قاموا بالاعتداءات الجنسيّة على أطفال آخرين بدأ أكثر من (25%) منهم هذا الأنحراف قبل السنة الثانية عشرة من عمرهم، ويعتدى قادة الجماعات بعضهم على البعض الآخر في حين يخضع الأطفال التابعون لضغط الأقران والمجتمع يبارك العنف ويربط العنف بالجنس) .
مجتمع ضرب الزوجات :
-------------------------
(أمّا بالنسبة لضرب الزوجات فيُعتقد أنه يحصل في (2 - 12) مليون عائلة أمريكية. وقدّرت إحدى الدراسات وجود (1,8) مليون زوجة يتم ضربها في الولايات المتحدة وذلك بمعزل عن النساء المطلقات والنساء اللائي يتعرضن للضرب في المواعيد الغرامية. وتتعرّض (15 - 25%) من النساءالحوامل للضرب أثناء الحمل وينتج عن ذلك تشوّهات ولادية. وقد يكون الضرب عنيفاً بحيث يؤدي الى كسر الأطراف والأضلاع والنزف الداخلي وضرر الدماغ).
مصدر هذه الإحصائيات هو :
Harold l.kaplan, Benjamin J.sadock –synopsis of psychiatry – 8th edition – Mass publiching Compang – Egypt – 1998.
ملاحظة عن هذه الحلقات :
هذه الحلقات تحمل بعض الآراء والتحليلات الشخصية ، لكن أغلب ما فيها من معلومات تاريخية واقتصادية وسياسية مُعدّ عن عشرات المصادر من مواقع إنترنت ومقالات ودراسات وموسوعات وصحف وكتب خصوصاً الكتب التالية : ثلاثة عشر كتاباً للمفكّر نعوم تشومسكي، كتاب أمريكا المُستبدة لمايكل موردانت ، التاريخ السري للامبراطورية الأمريكية ويوميات سفّاح اقتصادي لجان بركنس ، أمريكا والعالم د. رأفت الشيخ، تاريخ الولايات المتحدة د. محمود النيرب، الولايات المتحدة طليعة الإنحطاط لروجيه غارودي، الفردوس الأرضي د. عبد الوهاب المسيري، وغيرها الكثير.

 

سلسلة المقالات

موسوعة جرائم الولايات المتحدة الأمريكية

استبيان

آلية التعامل مع فيروس كورونا المقرة من وزارة الصحة هل هي مناسبة؟

الاجابة بـ نعم 87 %

الاجابة بـ لا 87 %

:: المزيد ::

انفوجرافيك

جديد المكتبة الصوتية

أناشيد الذكرى السنوية الشهيد

كاريكاتير

{وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} (الحج:27)

الحج عبادة مهمة، لها علاقتها الكبيرة بوحدة الأمة، لها علاقتها الكبيرة بتأهيل الأمة لمواجهة أعدائها من اليهود والنصارى. #الشهيد_القائد

أن يعظم الله في نفسك، أن تزداد شعورًا بالخشوع لله، بالخضوع لله، بالتضاؤل أمام الله سبحانه وتعالى، أن تصغر دائمًا عند نفسك. #السيد_القائد

إذا لم يسيطر العدو على فكرنا وروحنا وثقافتنا وإرادتنا فإنه لن يستطيع أن يسيطر على أرضنا وسيادتنا واستقلالنا. #السيد_القائد

الحج في أول عملية لإعادته إلى حج إسلامي إنما كان يوم أرسل الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) ليعلن البراءة من المشركين بتلك العشر الآيات الأولى من سورة براءة. #الشهيد_القائد