نظرة في درس معنى الصلاة على محمد وآله 2020-07-16
نظرة في درس  معنى الصلاة على محمد وآله

هذا عنوان لدرس من دروس السيد حسين بن بدرالدين الحوثي رضوان الله عليه التي كان يلقيها لتوعية الناس وهدايتهم بالحق وإرشادهم إلى سبيل الله وتوجيههم إلى الصراط المستقيم وقد ابتدأ الدرس بالحديث عن الصلاة التي هي الركن الثاني والتي هي عمود الدين موضحاً أهميتها سواء كانت المفروضة أو النافلة فالصلاة من حيث هي صلاة هي

# من أهم العبادات

# ولها دلالات مهمة

# ما تعطيه من إيحاءات وإشارات ودلالات

قال سلام الله عليه (والصلاة من حيث هي، الصلوات الخمس التي فرضها الله على عباده، والصلوات النافلة هي من أهم العبادات، ولها دلالاتها المهمة، ولكن المشكلة هي أننا لا نلتفت إلى ما تدل عليه الصلاة، وما تعطيه من إيحاءات وإشارات ودلائل، نصلي ولكننا قد تعودنا بالنسبة للصلاة أن يصلي الواحد منا عمره، ستين سنة سبعين سنة، نصلي كل يوم، كل يوم، كل يوم، عدة صلوات، ولا نجد أن هناك أثراً بالنسبة للصلاة على الكثير، الكثير منا؛ لأننا لا نلتفت ولا نتساءل، ولا نسأل عما في الصلاة من دلالات، عما فيها من إشارات، عما فيها من إيحاءات كثيرة جداً.) وأهمية كل ذلك هي تتلخص في أن ذلك الذي ذكره من التفاصيل حول الصلاة فيه ما يهدينا ويختصر أمامنا مسافات البحث ويخفف عنا أثقال التكلف في الحصول على المعرفة الصحيحة ويجعل سبيل الهدى ميسراً لمن يطلب الهدى سهلاً قريباً في بلوغه وتناوله إذن أين هي المشكلة؟! 

 (المشكلة هي أننا لا نلتفت إلى ما تدل عليه الصلاة، وما تعطيه من إيحاءات وإشارات ودلائل) ثم يعطي رضوان الله عليه مثالاً حياً (بعض الناس قد يقول لك: [بأن الدنيا ملان طوائف فلا يعرف الإنسان من هو الذي على حق ولا من هو الذي على باطل] ولو قام يصلي ركعتين بتأمل لعرف الحق، ولعرف من هم أهل الحق، ركعتين تكفي واحد إذا كان إنساناً فاهما يتأمل، ركعتين تكفيه أن يعرف المحق من المبطل، وأهل الحق من أهل الباطل. نصلي على الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) في الصلاة في التشهد نقول: [اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد] ألسنا نقول هذا دائماً؟.) يعني أنك لا تحتاج لمثل هذا التساؤل لو أنك التفت وتساءلت وقلت في نفسك وأنت تبحث وأنت تقرأ وترى هذه الفرق والطوائف والمذاهب، لابد أن الله سبحانه وتعالى وهو عالم الغيب والشهادة والمحيط بكل شيء علما قد علم بما سيؤول إليه حال المسلمين من التفرق والاختلاف ولا يمكن والحال هذه أن يتركهم بدون سبب من أسباب الهداية أو لا يهتم لأمرهم وشأنهم وينظر للمسلم وقد وصل الحال بواقعه إلى واقع أشبه بالتيه، حين يرى كل هذا الكم من الاختلاف الذي يورث التفكير فيه هماً فكيف بالبحث عن الحق داخل كل فريق وما لديه من مؤلفات وموروث وأقوال وآراء واجتهادات؛ فهل نتصور أن الله لا يبالي به وهو القائل سبحانه وتعالى ( ... يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ .. (١٨٥)' [سورة البقرة]

ويقول (.. وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ ... (٧٨)' [سورة الحج]

وهو يقص علينا كيف دعاه نبيه موسى عليه السلام حين كلفه بالبلاغ فقال في دعائه ومما قال ('وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (٢٦)' [سورة طه]

إذن لا شك أن الله الذي قد أحاط بالناس وما سيكون منهم؛ قد جعل للهدى سبيلاً واضحاً وطريقاً سهلا فكانت الصلاة؛ فرضها ونفلها هي هذا السبيل والمنهل الصافي الذي نداوم عليه كل يوم لو لم يكن إلا الفروض الخمسة لكانت كافية فكيف وإلى جانبها السنن والنوافل وهي جميعها قد ضمنها الله ما يحتاج إليه المسلم الذي لا يريد إلا الحق ولا يبحث إلا عن سبيل الهداية في صراط من؟!

هذا المسلم كما قال السيد رضوان الله عليه (لو قام يصلي ركعتين بتأمل لعرف الحق، ولعرف من هم أهل الحق، ركعتين تكفي واحد إذا كان إنساناً فاهما يتأمل، ركعتين تكفيه أن يعرف المحق من المبطل، وأهل الحق من أهل الباطل. نصلي على الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) في الصلاة في التشهد نقول: [اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد]

وكل ما يحتاجه المسلم هو أن يتأمل كيف أن الله قد يسر له الأمر إلى مستوى أسهل مما يتخيله ومدى أقرب مما كان يتصوره، لكن من المهم أن أعتقد أن الله عليم حكيم ومقتضى علمه وحكمته أن يدبر لعباده الذين سيأتون وقد تفرق المسلمون واختلفوا وفيهم من يولد في بيئة لمذهب أو فريق أو طائفة فلا يعرف غيره فهو نشأ في هذه البيئة ودرس وتعلم و..و..إلخ

وهذا لا يشك مسلم في أن الله قد علمه وجعل لكل الناس من الدلائل التي تدل على أهل الحق ومن الإشارات التي ترشد إلى أول الطريق الذي إذا اتجه نحوه فقد أخذ بأسباب الرشاد (فكل مسلم يصلي ويقول داخل الصلاة: ((اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد)). هكذا يذكرهم دون غيرهم) ومعنى كل مسلم أي جميع المسلمين متفقون على هذه الصيغة رغم اختلاف توجهاتهم يصلي في كل صلواته بهذه الطريقة وبصيغة الدعاء وهو طريق من طرق الهداية ( الصلاة على محمد وعلى آل محمد (صلوات الله عليه وعلى آله) جاءت الصلاة بلفظ الدعاء، أن ندعو نحن، نقول: [اللهم صل على محمد وعلى آل محمد] أن تأتي الصلاة على محمد وعلى آل محمد بلفظ أن ندعو نحن لهم بأن الله يصلي عليهم، هذه لها وحدها دلالة مهمة، هي تقررنا، وألسنتنا تنطق بأننا في واقعنا مسلِّمين بقضية محمد وآل محمد: أنهم هداة الأمة وقادتها، أنهم أعلام الدين، وورثة نبي الله، وورثة كتابه الذي جاء به من عند الله، فنحن مسلِّمون بهذه المسألة أساساً، وإنما لأن هذه قضية مهمة، نحن ندعو لهم.)

البعض من الناس يكفيه فقط أن تلفت نظره وتثير انتباهه إلى القضية وبمجرد أن يتأملها ويجيئ لها في ذهنه في لحظة هدوء يجلس فيها مع نفسه فيسلم بها ويقر بأن هذا فعلاً له دلالة مهمة لا يمكن أن تأتي الصلاة بهذه الطريقة في ذكر محمد وآل محمد في التشهد في الصلاة التي هي صلة بين العبد وربه وركن هام وعظيم، وأن يكون هو في كل صلاة يصليها وعند كل تشهد يتشهد به يكرر هذا التشهد ويكرر بعده هذه الصلاة بصيغتها وطريقتها المجمع عليها بين كل المسلمين ثم لا يكون لهذا معنى ولا فيه حكمة وليس فيه إشارة إلى شيء سوى أن المسلمين يصلون بهذه الصلاة دون وعي ولا تركيز ولا التفات إلا أنهم يفعلون ذلك ليسلموا ويخرجوا من الصلاة، هذه النظرة فيها قصور كبير لأن الصلاة بكل تفاصيلها فيها ما يدعو للتوقف عنده والتأمل فيه، لكن المشكلة هي كما تحدث السيد رضوان الله عليه في بداية الدرس (قد تعودنا بالنسبة للصلاة أن يصلي الواحد منا عمره، ستين سنة سبعين سنة، نصلي كل يوم، كل يوم، كل يوم، عدة صلوات، ولا نجد أن هناك أثراً بالنسبة للصلاة على الكثير، الكثير منا؛ لأننا لا نلتفت ولا نتساءل، ولا نسأل عما في الصلاة من دلالات، عما فيها من إشارات، عما فيها من إيحاءات كثيرة جداً).

 

سلسلة المقالات

موسوعة جرائم الولايات المتحدة الأمريكية

استبيان

آلية التعامل مع فيروس كورونا المقرة من وزارة الصحة هل هي مناسبة؟

الاجابة بـ نعم 87 %

الاجابة بـ لا 87 %

:: المزيد ::

انفوجرافيك

جديد المكتبة الصوتية

أناشيد الذكرى السنوية الشهيد

كاريكاتير

{وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} (الحج:27)

الحج عبادة مهمة، لها علاقتها الكبيرة بوحدة الأمة، لها علاقتها الكبيرة بتأهيل الأمة لمواجهة أعدائها من اليهود والنصارى. #الشهيد_القائد

أن يعظم الله في نفسك، أن تزداد شعورًا بالخشوع لله، بالخضوع لله، بالتضاؤل أمام الله سبحانه وتعالى، أن تصغر دائمًا عند نفسك. #السيد_القائد

إذا لم يسيطر العدو على فكرنا وروحنا وثقافتنا وإرادتنا فإنه لن يستطيع أن يسيطر على أرضنا وسيادتنا واستقلالنا. #السيد_القائد

الحج في أول عملية لإعادته إلى حج إسلامي إنما كان يوم أرسل الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) ليعلن البراءة من المشركين بتلك العشر الآيات الأولى من سورة براءة. #الشهيد_القائد